
أحدث خلاف رئيس بلدية تارودانت وهبي مع المندوب الإقليمي للثقافة ردود أفعال بعض من لا تعنيهم هموم المدينة ولم يلتفتوا يوما لها إلى أن انتخب وهبي على رأس مجلسها الجماعي. حتى من لم تطأ قدمه تارودانت استغل الحادث ليصفي حسابه الشخصي أو الحزبي مع وهبي ولم يكلف نفسه السؤال عما جعل وهبي “ينقٌي لمندوب الثقافة ودنيه”. ليتهم أنتقدوا وهبي وتكلموا عن حال الثقافة بتارودانت. فأحد أعضاء جمعية تارودانت بلادهم بوحدهم أصبح نڭافة تزين صورة المدير الإقليمي في حين أصابهم البكم والسلام لما اختفى ثرات ثانوية ابن سليمان الروداني ولازال مفقودا الى الآن. مالكم ما حييحتو؟
تنويرا للرأي العام، تجدون أسفله وصفا لألوان جوارب مدير الثقافة وكلها داكنة.
1. لم يقصد وهبي بعبارة تهديد مخاطبه. بل هي عبارة مجازية أوٌلها من لاحظ لهم من علوم اللغة الا القشور. ما يقصده وهبي أنه على علم ب” منجزات” المندوب وتصرفاته وكلها تعرقل ما له صلة بالشأن الثقافي في تارودانت نعرض بعضها أسفله. ومن يعرف المثل القائل دوز من الواد الهرهوري وما تدور من الواد السكوتي، سيفهم شخصية مندوب الثقافة.
2. على مندوب الثقافة أن يعرض حصيلة أنشطة المديرية مدة ست سنوات منذ أن إلتحق بتارودانت قادما من الداخلة. ما قيمته المضافة؟ لا شيء. مهرجان الدقة والإيقاعات كان قبل قدومه واستمر. النشاط الجديد الوحيد هو المعرض الجهوي للكتاب والذي ساهمت في إغناء أنشطته الجماعة الترابية أكثر من المندوبية. أما أنشطة دورات القصة القصيرة وشعر الزجل والفن التشكيلي والتبوريدة وڭناوة واللباس التقليدي … كلها أنشطة تمولها الجماعة بسخاء وتمدها باللوجيستيك اللازم والإطعام ومبيت الضيوف لكي يأتي مندوب الثقافة ضيفا على أنشطتها “باش يتبندر”. يالله، رد علينا بعدد الأنشطة الخاصة بمديرية الثقافة.
3. عُرف عن مندوب الثقافة عرقلة مشاريع المجلس الجماعي السابق. فقد تسبب في إيقاف إنشاء مراحيض تحت أرضية بساحة 20 غشت لمدة سنتين، كما رفضت مديرية الثقافة تقديم طلب للحصول على رخصة الأشغال الخاصة بتأهيل باب الخميس بذريعة أن السور ملك للثقافة، وهذا غير صحيح لأن التصنيف غير التملك. وكأن المواطن الذي يطلب رخصة الأشغال يبني فوق أراض لا يملكها. كلية الشريعة على قدها أدت واجبات الرخصة. لعلمكم، قانون التعمير يلزم مصلحة التعمير معرفة تفاصيل البناء والتصميم ومراقبة احترامها. لكن لم يكن مستغربا أن يخفي مدير الثقافة عن الجماعة تفاصيل الترميم حيث حاول المندوب مباشرة الاشغال دون احترام راي الجماعة. و لولا تدخل الرئيس السابق اسماعيل الحريري لمحى مدير الثقافة مسجد صف واحد من الوجود. والظاهر ان السيد المدير ينسى دوره المحصور في الحفاظ على الثراث لا طمس الثرات، وهذا ما يقع بخصوص ترميم باب اولاد بونونة. إوا، صلح الباب وسدو حتى هو في وجه المواطنين ومن أراد العبور عليه مزاحمة الدراجات والسيارات فوق الزفت.
ولو فرضنا جدلا أن السور في ملكية الثقافة، ماذا أعدت له؟ لا شيء. المجلس السابق هو من حصل على التزام مجلس الجهة بتخصيص مبلغ 200 مليون سنتيم لترميم جزء منه لم تبرمج بعد. أش جبتي نتا؟
الكل يعرف العراقيل التي تحملها الرئيس السابق بصبر ودون جدال. والظاهر أن مندوب الثقافة ظن أن الحريري هو وهبي. راه الناس طوب وحجر.
4. بدأ مندوب الثقافة ولاية المجلس الترابي الحالي بالكولسة والإقصاء هَمٌ ورش ترميم باب أولاد بونونة. عمل على إخراج هذا الورش الأستاذ نورالدين الصادق الذي قطع مراثون من الاتصالات مع المديرية الجهوية للثقافة وCERKAS والملحقة الثقافية بالسفارة الأمريكية إلى أن نجح في الحصول على تمويل 150 مليون سنتيم من صندوق السفراء الأمريكيين. لكن ما إن وصلت المسطرة الى المندوبية الإقليمية للثقافة بتارودانت حتى “ڭرڭ” على المشروع المندوب وجعل أخباره حبيسة جدران مكاتبه ولم يُخبر البلدية الا في آخر لحظة بل انه لم يستدع الأستاذ الصادق لاستقبال الوفد الأمريكي لزيارة المكان. الذي استدعى الاستاذ الصادق هو المدير الجهوي للثقافة. وخلال الاستقبال يفاجؤ مدير الثقافة الحضور بقراره أن يخصٌَص الباب لإقامة خزانة تراثية تجمع مخطوطات خزانة الامام علي بالمعهد الاسلامي بالمدينة. علاه الخزانة ديالك حتى تأخذ محتوياتها؟ مع من تشاورتي؟ الأَوْلى لك أن تهتم بخزانة القاضي موسى داخل مندوبية الثقافة وعدد المنخرطين فيها يدل على حالها. كما أن الموظفة المسؤولة عنها والملحقة من جماعة أيت إيعزة تطرد الأطفال منها بذريعة الضجيج. خليتي باب دارك ومشيتي تشطب قدام الجامع !
5.والآن نختم بمربض البغل، وهو المركز الثقافي.
في مارس 2020، سلم رئيس الجماعة السابق الحريري المركز لمديرية الثقافة كما تنص عليه بنود اتفاقية الشراكة بين الطرفين التي وقعها الرئيس المتوكل قبله. فالمركز الثقافي من أملاك الجماعة التي خصصت له أرضها وعلى الأقل ملياري سنتيم من أموالها. كما أن الجماعة تؤدي فواتير الهاتف والكهرباء والماء الخاصة بالمركز. سعدات المندوب: الحبة والبارود من دار القايد ! وينحصر دور مندوبية الثقافة في تنشيطه فقط بتنسيق مع الجماعة الجهة المالكة له. والمفروض أن يكون مدير المركز موظف آخر غير مدير الثقافة حسب قرار وزارة الثقافة آنذاك لأن دور المندوب اداري يشمل كافة تراب الاقليم وليس متفرغا لتنشيط مركز خاص بمدينة معينة. كما أن الوزارة رفضت تحويل مقر مديرية الثقافة من بناية بحي أقنيس الى المركز الثقافي بلاسطاح لأن الأخير مخصص للمهرجانات والأنشطة الثقافية وليس الأعمال الإدارية. فأين ستنظٌَم الأنشطة إذا تحولت قاعات المركز إلى مكاتب ادارية؟ هل تستجدي جمعيات المدينة قاعات العمالة والثانويات؟
رغم هذا، استغل المدير الإقليمي انشغال الجميع بوباء كورونا ثم بالانتخابات فحوٌل المركز إلى إدارة انتقل إليه وحمل معه موظفيه لينتقل الجميع من “بنيقات” عمارة أقنيس المظلمة ومطابخها إلى القاعات المركز الفسيحة وأسقفه العالية وتريات الإنارة. كما قام المدير الإقليمي بتغيير جميع مفاتيح القاعات لأن نسخ المفاتيح الأصلية عند الجماعة. ولم يبق له إلا تحفيظ المبنى في إسمه. “هادي هي دخلناه من القطر وشرك معنا البڭر !” وليته أشرك معنا البقر بل طرد الجماعة من ملكها. وإذا صمت وهبي وأهل تارودانت على هذه النكبة سيتحول المركز إلى مستوطنة.
6. النهار الزين كيبان من صباحو:
على الذين اصطفوا ضد وهبي أن يتمعنوا فيما أقدم عليه مدير الثقافة من أول يوم من افتتاحه. حتى حفل الافتتاح الذي تكلف بتدبيره فاشل واقصائي. حضر الحفل كل من هَوَت به الريح من مكان سحيق. في حين أقصى المدير من يمثلون الشأن الثقافي في المدينة والذين يعوٌَل عليهم لتنشيطه. غاب كتاب القصة القصيرة والتاريخ. غاب شعراء الزجل. غاب الفنانون التشكيليون. غاب الموسيقيون. غاب أعضاء مسرح الشعاع ذات المشاركات الوطنية والعربية. غابت فرقة تسكيوين التي دخلت رقصتها لائحة اليونيسكو للثرات اللامادي؟ غاب حتى عضو تارودانت بلادنا الذي يطبل له الآن…
والطامة الكبرى أن السيد المدير حسِب المركز من ممتلكاته فأراد إغلاقه في وجه الرودانيين كما أغلق باب الخميس بعد ترميمه. كيف؟ جلب الرئيس وهبي مبلغ 40 مليون من الإدارة المركزية لوزارة الثقافة لشراء الآلات الموسيقية واقترح المجلس الجماعي تخصيص جناح من المركز لتدريس الموسيقى مؤقتا، نقول مؤقتا، الى أن يتم بناء المعهد الموسيقي بتارودانت، وهذه اتفاقية صادق عليها المجلس السابق. فماذا كان جواب مولانا مدير الثقافة؟ اعترض مولاي عبدالقادر على ادخال الموسيقى للمركز تحت ذريعة أنه صغير وليس هناك مكان كافي لآلات الموسيقى. سبحان الله! أكبر مركز ثقافي بجهة سوس ماسة كلف ثلاثة ملايير سنتيم أصبح صغيرا لما استلمه مولاي عبدالقادر !!! والسبب كما أوضحنا أعلاه أن المدير حوٌل اليه إدارة المديرية الإقليمية للثقافة باش يتوسع مع راسو! أين ستضع الجماعة الآلات الموسيقية؟ هل تكتري قاعة شهرمان أم قاعة مربح؟ تصوروا هذا السيناريو السوريالي: مدير الثقافة يعترض على قرار الجماعة التصرف في ملكها ! الجماعة تؤدي عن المركز الهاتف والكهرباء والماء وحتى أطر جديد لتدبيره لم يرافع مدير الثقافة لإحضارها بل ينتظر الجماعة أن تلحق بعض موظفيها للعمل عنده وليس معه! هادي هي حزموني ورزموني أو ما تعولو عليا.
“مادار حتى بوجه” رئيسه وزير الثقافة لما رفض طلب وهبي، فكيف له أن يصغي لرئيس جماعة. ومع هاد الصنطيحة، تنتظرون من وهبي أن يتحكم في أعصابه! لم يبق لمدير الثقافة إلا فرض تأشيرة دخول المركز على المواطنين. ألم نقل لكم أنه حوٌل المركز الى مستوطنة؟
الآن هل فهم من تكالب على وهبي ما يعنيه بلون جوارب مدير الثقافة؟ يعني كل ما كان يحيكه من دسائس ضد مصالح الجماعة مع حريم السلطان المحيطين به.
نقول للرئيس وهبي أن السكان انتخبوك على رأس مجلس مدينتهم ولم تأت إليها بتعيين وزارة الثقافة. وأول ما على المجلس الجماعي الحالي فعله هو مراجعة نص اتفاقية الشراكة مع وزارة الثقافة بخصوص تدبير المركز الثقافي. كما على مدير الثقافة وحريمه أن يجمعوا حقائبهم ويرجعوا لعمارة أقنيس. نعرف عن الرئيس وهبي حماسه واندفاعه لخدمة المدينة. هذه فرصتك أسي وهبي فلا تتراجع أمام الدلاقشية حتى لو ساءت نية خصومك. فهل من كانوا قبلك معصومين؟ إختارتك الساكنة اعتبارا لموهلاتك وقوة شخصيتك، وللي بغي سيدي بوغالب، كيبغيه بقلالشو.