في تطور مفاجئ أعلن، قبل قليل، صلاح الدين مزوار استقالته من رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وذلك من خلال وثيقة حصل عليها “بالواضح” من مصدر مأذون.
وقال مزوار في رسالة الاستقالة موجهة إلى أعضاء الإتحاد العام لمقاولات المغرب: “بعميق الأسف أخبركم بأني قررت تقديم استقالتي من رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب اليوم، بسبب إكراهات شخصية قصوى”.
وعبر في رسالة الاستقالة موجهة إلى أعضاء الباطرونا عن شكره لهم على دعمهم له، متمنيا أن يستمر القطاع الخاص في الاضطلاع بمهمته النبيلة خدمة للتنمية بالبلاد.
وتأتي استقالة مزوار دقائق بعد صدور بلاغ غاضب من الخارجية شجبت تصريحاته، التي اعتبرتها تدخلا في الشؤون الداخلية للجارة الجزائر.
وكان صلاح الدين مزوار قد صرح أمس في مراكش خلال حضوره أشغال النسخة 12 من مؤتمر السياسة العالمي بأن الجزائر لن تعود إلى الوراء، لذلك يجب على السلطة العسكرية قبول مشاركتها السلطة وان حل الإشكالية الجزائرية هو دفع السلطة إلى قبول تشارك السلطة”. وزاد قائلاً: “سيكون عليها أن تتشارك السلطة مع أولئك الذين قادت ضدهم حرباً داخلية خلال عشر سنوات، أي المحتجين، لأنهم يشكلون إحدى القوى القليلة المنظمة المتبقية في الجزائر، لأن جميع التنظيمات السياسية التقليدية يرفضها المجتمع الذي يوجد اليوم في الشارع”.
وقد يفهم من استقالة مزوار رد الاعتبار للجارة الشقيقة، لاسيما وأنها تمر من مرحلة مراجعة الذات وتغيير جلدها وتنظيفه من براثن الفساد الذي جثم عليها لعقود من الزمن.

