غريب البهلولي القيادي بحزب الشمس: ترشيح السلفيين للانتخابات ما هي الا فرقعة ولن تنتج مصالحة
قال غريب البهلولي عضو الامانة العامة لحزب النهضة والفضيلة إن ترشيح السلفيين للانتخابات ما هي الا فرقعة ولن تنتح مصالحة.
وأضاف البهلولي في حوار له مع موقع “بالواضح” بأن الاستقطابات خارج عملية الإدماج والتكوين والتأهيل في إطار مؤسسة ممنهجة ناجحة ماهي إلا فرقعة إنتخابوية القصد منها لفت الأنظار واستغلال مهين للتيار السلفي المهمش ولا يمكن أن تنتج عنه مصالحة مستقبلا.
من جانب آخر اعتبر القيادي بحزب الشمس بأن تيار السلفية اظهر للجميع مدى عراقته وتجدره التاريخي بعد ما كان يكتنفه غموض كبير على المستويين السياسي والإجتماعي، مضيفا بالقول بأن حزب النهضة والفضية كشف الجانب المظلم لهذا التيار وأخرج المستور إلى الواضح وقام بالمهمة.
وفيما يلي الحوار المثير الذي دار مع غريب البهولي:
ما دلالة ترشح الإسلاميين السلفيين للإنتخابات المقبلة؟
أعتقد أنه من المقرر تنظيما أن الممارسة السياسية تسبقها عملية التنظيم والتأطير والتهييء حتى تصبح الملفات جاهزة ومن ثم العمل عل تنزيلها عبر الهياكل المؤسساتية لتصبح مطالب أساسية والعمل على بلورتها نضاليا حسب مراعاة الأولويات وأقصد تهييء الظروف المواتية لبسط المطالب الحقيقية مع الجهات المعنية أما ما يظهر الان من استقطابات لحظية إبان موسم الإنتخابات له دلالات انية تبررها التخوفات من المقاطعة المهولة التي ستشهدها الإستحقاقات المقبلة والتي ستعصف العملية برمتها لا قدر الله من حيث المصداقية. ومن جهة أخرى إن تجار النخاسة الانتخابية وأباطرة السياسة الكبار يحاولون استمالة التيار السلفي والاستثمار فيه انتخابويا، ويحاولون نبش رفاة التاريخ في إطار السلفية الوطنية التي ماتت ودفنت بعد الظرفية التي استدعيت من أجلها إبان المقاومة للتفرقة بين الوطني وغير وطني وإعطاء تلك الشرعية الدينية اللهم إن كان صناع القرار اليوم يريدون سلفية وطنية في البرلمان وأخرى غير وطنية خارجه وهذا ما رشح في وسائل الإعلام أن جهات خارجية أوصت بإدخال التيار السلفي في الحملات الإنتخابية خلال موسم 07/10/2016 وهكذا ظهور مصطلحات سلفية شرقية وسلفية وطنية للتمايز.
هل يمكن اعتبار مشاركة السلفيين مصالحة مع النظام خاصة بعد حالة التوجس التي كانت سائدة منهم بعيد أحداث16 ماي؟
أعتقد أن كل الإستقطابات خارج عملية الإدماج والتكوين والتأهيل في إطار مؤسسة ممنهجة ناجحة ماهي إلا فرقعة إنتخابوية القصد منها لفت الأنظار واستغلال مهين للتيار السلفي المهمش ولا يمكن أن تنتج عنه مصالحة مستقبلا، لأن المصالحة تحتاج إلى ترتيبات قبلية لا علاقة لها بالحملة الانتخابية. ومما يلفت الانتباه هو أن الأحزاب التي تتهافت في استقطاب السلفيين اليوم هي التي كانت سباقة للموافقة البرلمانية والتصويت على قانون الإرهاب إبان محنة السلفيين المرعبة. وعليه فإن هذه التحرشات ستميع التيار السلفي وتذهب به إلى الشرذمة لا قدر الله.
ماذا سيقدم هؤلاء السلفيين لقضية المعتقلين الإسلاميين و قوانين الإرهاب ؟
إن الهروب إلى الأمام وحرق المراحل والتخلي على المكتسبات التي قدمت من طرف حزب النهضة والفضيلة وخاصة الزيارات الميدانية التي وضعت تقاريرها أمام صناع القرار يفقد المطالب العامة حقها، ويكسب المهرولين امتيازات السبق لا غير، وتبقى الأمور عالقة حتى تتناسى تدريجيا دون حلول لأن المنطق يقول يجب الإتفاق القبلي مع الدولة ثم الإتجاه إلى الحل بطرق تدريجية لا أن يدخل فلان وعلان إلى قبة البرلمان ليقدم للقضية صكوك الغفران. لوجد السلفيون في التجربة الأولى و صبروا و أظهروا أنهم مستعدون للانضواء تحت تنظيم واحد وموحد إذ ذاك يكون الحل قريب المنال و لعل الجهات الخارجية لا تريد ذلك حتى لا تنضج فكرة الإدماج الحقيقي ويصعب معه التعامل بل تريد فسيفساء هنا وهناك لتسفيه المشهد السياسي السلفي ولتتبخر المطالب و يبقى الحبل على الغارب.
حزب النهضة والفضيلة يقال أنه أفرغ من السلفيين ألم يجدوا فيه ما كانوا يصبون إليه ؟
المطالب تحتاج إلى الصبر والنفس الطويل، وأن يمثل أصحاب المطالب الأكفاء الصادقون والأشاوس المناضلون، أما الاستعجال وعقلية اقطف بعد الغرس، وامتهان الكذب فإنها تدع الديار بلاقع. إن حزب النهضة والفضيلة يكفيه فخرا أنه كشف الجانب المظلم لهذا التيار وأخرج المستور إلى الواضح وقام بالمهمة، كما تطرقنا من قبل، التي أظهرت للجميع مدى عراقة هذا التيار وتجدره التاريخي بعد ما كان يكتنفه غموض كبير على المستويين السياسي والإجتماعي. ومن المنصف أن نقول أن ملف السلفية داخل حزب النهضة والفضيلة اكتنفه غموض في التداول بالإعتماد على شيخ واحد في تكتم مما كان يثير نقاشات حادة داخل الأمانة العامة حيث أن هذا الشيخ لم يقدم مشروعا واحدا للمؤسسة مما ساهم في تأخير المهمة وعطل الحزب أربع سنوات. أما ما يشاع من تفريغ الحزب من السلفيين يجاب عنه بسؤال: هل أبو حفص يمثل التيار السلفي حتى يقال أنه أفرغ الحزب.
هل سيدافع حزب النهضة والفضيلة عن ملف السلفيين؟
نعم إن حزب النهضة والفضيلة لم يتراجع عن وعوده تجاه السلفيين، وسيواصل الطريق في المطالبة بتسوية ملفهم ويكفي أنه وضع في برنامجه الانتخابي حاليا نقطتين هامتين :
1- إصدار عفو عام على جميع المعتقلين السلفيين غير المتورطين.
2- جبر الضرر لهم اقتداءا بما سلف في ما يسمى ملف سنوات الرصاص.
وهذا أقصى ما يقدم لهذا الملف ليجد طريقه إلى الحل إن شاء الله.
