مع قرب انقضاء أجل الشروط الخليجية، قطر تردّ على التهديدات الخليجية بتهديدات أكبر
ويعد هذا هو أول ردّ للأمير القطري على مسألة العلاقات مع طهران، والذي يمكن اعتباره تهديديا أو حاسما، عقب تسلّم الدوحة المطالب الـ 13 من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
وقال الأمير القطري “الدوحة منفتحة على التعامل والتعاون مع إيران، والعلاقات بين البلدين قوية ومتنامية”.
من جانبه أكد الرئيس الإيراني وقوف بلاده حكومة وشعباً إلى جانب حكومة وشعب قطر. وقال روحاني: إن سياسة طهران هي تنمية العلاقات أكثر فأكثر مع الدوحة”، مضيفاً أن مساعدة الاقتصاد القطري وتنمية العلاقات بين القطاعين الخاص للبلدين يمكن أن يخدم أهدافهما المشتركة.
وأبدى الرئيس الإيراني استعداد طهران “للمساعدة ولبذل ما تستطيع من جهود لتهدئة الأوضاع في المنطقة”، مشدداً أن بلاده “لا يمكن أن تقبل بمحاصرة قطر، وهي تفتح كل حدودها البحرية وأراضيها وأجواءها أمام الدوحة”.
وكانت السعودية والبحرين والإمارات ومصر أعلنت، في 5 يونيو، عن قطع العلاقات مع قطر، واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وفي وقت لاحق أعلنت بعض الدول العربية والإسلامية الأخرى عن قطع العلاقات مع قطر، كما قام الأردن وعدة دول أخرى بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر.
وسلمت الكويت، التي تتولى الوساطة بين الدوحة والدول المقاطعة، إلى قطر، مساء الخميس 22 حزيران/يونيو، قائمة بالشروط لاستعادة العلاقات الدبلوماسية. وتتضمن القائمة، حسب التسريبات الصحفية، قطع العلاقات مع إيران وإنهاء الحضور العسكري التركي على أراضي قطر وإغلاق قناة “الجزيرة”. ووصفت قطر تلك المطالب بأنها غير واقعية.
ويبدو من خلال الاتجاه الذي تسير عليه كل من قطر، والدول الخليجية الثلاث، يتبين أن ذلك يسير نحو احتمالين اثنين:
– تراجع حدة لهجة الدول الخليجية الثلاث اتجاه جارها القطري.
– أو الاتجاه نحو انفكاك اتحاد مجلس التعاون الخليجي.
ويبدو أن الاتجاه الأقرب إلى الواقعية يسير نحو الطرح الأول، وذلك باعتبار المخاوف السعودية والإسلامية ككل، من انتشار المد الإيراني وبالتالي الشيعي، عبر المنفذ القطري، وهو ما سيؤدي إلى تراجع كلا الطرفين القطري وجيرانه الخليجيين الثلاثة باتجاه الاتفاق على مسافة وسط بينهما، وحل كل خلافاتهما بعيدا عن كل الأضرار والمخاطر، دينية كانت أم إقتصادية.
