منذ الاعلان عن إقرار حالة الطوارئ بالمملكة وأجواء من الترحيب والارتياح تغمر مختلف فئات وأطياف الشعب سواء على مستوى الشارع أو على منصات مواقع التواصل.
وعبر المغاربة عن ترحيبهم بهذا القرار بطريقة خاصة وفريدة من نوعها على مستوى الأنظمة وشعوبها، حيث تابع المغاربة سواء عبر هواتفهم أو إطلاق خدمة المباشر “لايف” على منصات التواصل الاجتماعي، ترحيبا بالقرار الوقائي من تفشي وباء كورونا العالمي.
ومع حلول الساعة السادسة من مساء اليوم موعد انطلاق تنفيذ قرار حالة الطوارئ الصحية، شوهدت شوارع وأزقة خالية من المارة، ما يشكل تعبيرا صريحا من المغاربة عن انخراطهم الجاد والمسؤول في هذا الاجراء الاحترازي الهام، وعيا منهم أيضا بأن ذلك لم يكن سوء بهدف حماية المصلحة العامة وحياة المواطنين.
وُتجسّد هذه الأجواء صورة من الملحمة الوطنية بين الدولة والشعب، حيث لا يكاد يصدر قرار عبر بلاغ من مختلف السلطات العمومية أو المختصة إلا وتجد ترحيبا مسبقا وموسعا من قبل شرائح المجتمع، جسدها البلاغ الأخير لوزارة الداخلية اليوم الجمعة والذي ثمن “الروح الوطنية العالية التي تم التعبير عنها من طرف المواطنات والمواطنين، وتعبر عن ثقتها في تجاوبهم التام مع هذه الإجراءات وتعاونهم الكامل مع السلطات الإدارية لما فيه خير المصلحة العامة للشعب المغربي”.
وما زاد من التلاحم الوطني بين الدولة والشعب أو بالأحرى والأوضح بين الملك والشعب هو العناية الملكية التي أولاها الملك محمد السادس اتجاه رعاياه عندما عقد اجتماعات وانشأ صندوقا خاصا لمكافحة جائحة “كورونا” إضافة إلى اصدار تعلميات صارمة بضرورة ضرب يد من حديد على كل محتكر للمواد الغذائية وفرض أسعار مرتفعة في هذه الظروف الدقيقة والاستثنائية، هذا بالاضافة إلى الوصفة الملكية في تبنى مقاربة تشاورية وتشاركية بين الوزارات الفاعلة وذات الصلة بما يقع على خلفية الأزمة الراهنة لوباء فيروس كورونا، وذلك عبر تنسيق دائم بين وزراء الداخلية والصحة والمالية والاقتصاد والصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
