من التوعية إلى الفحص.. المجلس العلمي المحلي بسلا يطلق حملة لحماية صحة المرأة

حنضلة بوخيمة – سلا

في مبادرة تجمع بين الوعي الصحي والتأطير الديني والعمل الاجتماعي الميداني، أطلق المجلس العلمي المحلي بسلا، بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حملة تحسيسية وطبية للكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، وذلك خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 أكتوبر 2026، بالقاعة الوسائطية لمسجد محمد السادس بسلا الجديدة، تحت شعار: «عَافِيَتُكِ بَهَاء.. وَالْوِقَايَةُ لِلْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ ضِيَاء».
وشكل اليوم الأول من الحملة محطة توعوية بارزة، من خلال تنظيم ندوة تحسيسية كبرى تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بالوقاية والكشف المبكر، حيث قدمت الأستاذة فاتحة نظام تأصيلاً شرعياً لمفهوم حفظ النفس والعناية بالصحة، إلى جانب مداخلات طبية متخصصة لكل من الأستاذة أمل عتيق، والدكتورة أسماء واقدير، والأستاذة نادية حيضرة، تناولت أسباب الإصابة وسبل الوقاية وأهمية الفحص الدوري والكشف المبكر.
ولم تقتصر فقرات الندوة على الجانب العلمي والتوعوي، بل حملت أيضاً بعداً إنسانياً مؤثراً، من خلال شهادة حية لإحدى السيدات التي استعرضت تجربتها مع المرض، وما رافق تأخر التشخيص من معاناة، بعدما تم اكتشاف الإصابة في مرحلة متقدمة رغم عدم ظهور أعراض واضحة. ووجهت المتحدثة رسالة صادقة إلى النساء، داعية إياهن إلى المبادرة إلى الفحص وعدم انتظار ظهور الأعراض.
كما تميزت الندوة باستراحة زجلية توعوية قدمتها السيدة الإدريسية غفولي، حملت رسائل مؤثرة بلغة قريبة من وجدان الحاضرات، وأسهمت في تعزيز البعد الإنساني والنفسي للحملة.
وبعد هذه المحطة التوعوية، انتقلت المبادرة إلى الجانب الميداني، من خلال توفير فحوصات طبية مجانية لفائدة المستفيدات، مع مواكبة وتكفل علاجي شامل طيلة أيام الحملة الخمسة، بما يعكس حرص الجهات المنظمة على تحويل التوعية الصحية إلى خدمة عملية قريبة من النساء والساكنة.
وتجسد هذه المبادرة نموذجاً للتكامل بين التوعية الدينية، والتحسيس الصحي، والعمل الاجتماعي، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في حماية صحة المرأة وتعزيز جودة حياتها، ويكرس قيم التضامن والتكافل وخدمة المجتمع.

اترك رد