
لأول مرة منذ إنشائه قبل 36 سنة يغلق المركز الصحي بدوار زاوية سيدي علي بن النويتي، جماعة أولاد الشرقي بإقليم قلعة السراغنة، أبوابه في وجه ساكنة المنطقة، وذالك منذ أكتوبر 2020 أي حوالي 7 أشهر، الأمر الذي تسبب في معاناة حقيقية لساكنة المنطقة تتمثل في قطع مسافة 50 كلم ذهابا ومثلها إيابا من وإلى المركز الصحي الكائن بجماعة المربوح مع غياب وسائل النقل. وهذا ما يطرح تساؤلات عدة عن مصير المركز الصحي، فهل سيتحول إلى أطلال ومجرد ذكرى من الماضي؟ لما لم يتم التنبيه ومطالبة الجهات الوصية بإستمرارية تقديم خدماته للساكنة.
كما نتسائل عن مصير دار الولادة التي تم تحديد عقار لها بجانب المركز الصحي سنة 2017 ولم تر النور لحد الأن، فهل سيقبر المستوصف ويلحق بهذا المشروع؟ أسئلة ستظل عالقة إلى حين.
أما المسؤولون فهم في سباتهم يغطون، يكرهون أن يزعجهم متسائلا؟؟
وماذا عن سيارة الإسعاف المخصصة لدواوير المنطقة التي هجرت الدوار دون عودة وتركت مهملة مركونة في زوايا المحجز ليترك الساكنة للإهمال وتدبير أمرهم حسب إمكانياتهم الخاصة والمنعدمة تقريبا، اين التخطيط المحكم؟ وهل غاب عن ذهن المسؤولين المحليين رصد اعتمادات مالية لضمان حسن سير خدمات الإسعاف؟ أم أن أمر الخدمات الصحية لا يدخل ضمن اهتمامهم ؟ وماذا إذا كان ما الأمر يتعلق بسيارات السادة المسؤولين أو أحد معاونيهم؟
سيارة نفعية من نوع “الكونغو” رهينة عند أحد الميكانيكين بالحي الصناعي بقلعة السراغنة لعدم أداء مبلغ زهيد لا يتعدى 3000 درهم تكلفة إصلاح الأعطاب التي أصابتها، إثر حادث سير خلفت اضرارا في إطارها الخارجي..
وتستمر معاناة ساكنة المنطقة التي أصبحت تلجأ إلى كراء سيارات “الخطافة” البديل الوحيد المتاح وتكلف أثمنتها غالية لكون أصحابها يدعون أن حمل مريض مغامرة خاسرة، يتوجب معه دفع تكاليف النقل والمغامرة، وهذه معادلة طبيعية فحين يراك المسؤول المواطن في ساحة الإهمال فسيصبح فريسة للامسؤول.
فالمواطن في هذه المناطق لا قدر الله إذا ما حتاج لخدمات سيارة الإسعاف فسيعاني الويلات تلوى الويلات، فيما ينام ممثلو المنطقة ملء جفونهم دون أدنى اهتمام للأمر ولا حتى التفكير فيه، ويستمر مسلسل إقبار خدمات، المواطن في أمسّ حاجة لها.