❤وقفت على جسر ذكراك السابعة🛣️
بقلم: عبدالرحيم الحداد
وقفت على جسر ذكراك السابعة.
حزينا بنيتي
مغتربا، وحيدا
مبعدا وبعيدا.
صغيرتي، حلوتي
حبيبتي:
يا “نور الهدى”
ويا نور فؤادي
تمنيت لك يوما على الدوام
مشرقا
مبهجا، ضاحكا
وسعيدا.
انا لست رساما، لكن بحبك
رسمت ذكراك في قلبي الدامي
لوحة بألوان قزحية في ليلة الذكرى
وعدتني اللوحة انها ستظل بجانبي:
أنسا ونشيدا
عرسا وعيدا.
وعدتني اللوحة انها بعدما كانت هلالا صغيرا
بعد مغيبك
ستعدو
بدرا متهللا
وقمرا منيرا.
يذكرني في كل ليلة
أنك أكثر بهاء
وأجمل ذكرى.
وعدتني اللوحة أنها ستبقى أصدق ابتسامة
تذكرني دوما
أنك ستظلين الأقرب
إلى الفؤاد وجدا
ولو زادنا قهر الفراق
عذاباو بعدا.
وعدتني اللوحة أنك ستظلين على مر الزمان نجمة في العلياء
أهتدي بها في الأرجاء
بين العباد
وفي كل ليلة ظلماء.
وعدتني اللوحة انك ستظلين
على مر الزمان أعز ولدا
وستحيين بحول الله
ياقوتة في قلبي
وسيبقى بقوة الله
حبك على الدوام
قوة ونشاطا وعهدا.
سينمو بإذن الله وأمنحه دوما عطفا وودا. وسيبقى على الدوام أملا ووعدا.
يامن تغيب عني حين تغيب
فأظل باحثا عن عطرها
أشتم الورود والأزهار
عساي من عطرها
أهدأ وأنسى
فتعود بي الذكرى
فأذكر عطرك وأنت
أجمل عطر وأزكى.
أبحث عنك دوما فأجدك ساكنة
وبرمشي عيني
جالسة
وبين أضلعي
نائمة.
وجدتني بين الأصوات
باحثا
عن مناغاتك
عن صوتك
عن محاكاتك
عن كلماتك.
فلم أجد إلا صدى
يقرع الأجراس
يكتم الأنفاس
يخالط كل الأجناس
يتوضأ، يصلي
ويتلو سورة الناس.
تمادى الصدى
طرق الأبواب والجدران
عبر القوافي والشطآن
لعن، رجم بالحج
كل ساحر وشيطان.
أتى خلسة همس
في أذني لا، لا، بلا كلام
دغدغتني الضحكات.
بصوت نور الهدى
وهوت الآهات
وتعالت الهتافات:
فتحولت بداخل قلبي إلى سرور
وازدادت النبضات
فاشتهى قلبي المفطور أحلى اللحظات
واللقاءات، يا بنيتي!
فقبلك قلبي من بعيد
وعذبته القبلات.
فوقفت من جديد على جسر ذكراك السابعة
حزينا
وحيدا بنيتي
مغتربا، مبعدا
عنك
وبعيدا.
تمزقني لحظة الوداع
يا نور عيني
بعد كل لقاء
فأذكر حجة الوداع
فيحضرني الشفاء
من رب الأرض والسماء.
أقف على جسر ذكراك السابعة:
حزينا، صغيرتي وحيدا
مغتربا، مبعدا عنك وبعيدا.
فأجد الصبر والسلوان
في سيرة النبي
الرسول العدنان
عليه وعلى ساداتنا آله
وصحبه الكرام.
ألف ألف تحية طيبة
وأزكى السلام:
ففي عام الحزن كانت العبرة، والسلام.
حيث اشتد البلاء والحزن والامتحان.
فنجى النبي العدنان
والعبرة للخلق
في خير الأنام
من الإنس والجان.
أقف على جسر ذكراك السابعة:
صغيرتي
حزينا وحيدا
مغتربا، مبعدا عنك وبعيدا.
فتحضرني من كلام الرحمان
بعض آي القرآن
فأجد في قصص يوسف وأبيه، عليهما الصلاة والسلام عبرة وأمان.
فحب يوسف عليه السلام جعل الشيخ
النبي عليه السلام
حزينا ولهان
فاستمعوا وأنصتوا
يا أيها الكرام
سأتلو عليكم شيئا
من القرآن:
“وتولى عنهم وقال: يا أسفا على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم 84 قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون “85.(من المصحف الشريف برواية ورش عن نافع.)
أخيرا وقفت على جسر ذكراك السابعة :
يا نور الهدى
حزينا وحيدا
بنيتي، صغيرتي
مغتربا مبعدا
عنك وبعيدا.
فجال خاطري في الإبداع
وطلبت عفوك يا “نزار” إذ أردت اقتباسا من شعرك
يا “قباني” للدلالة والبرهان
يا بنيتي ياحبيبتي
“علمني حبك أن أحزن”
“أدخلني حبك” يا نور الهدى “مدن الأحزان ”
“وأنا من قبلك لم أدخل
مدن الأحزان”
“لم أعرف أبدا أن الدمع هو الإنسان.”
“أن الإنسان بلا حزن..
ذكرى إنسان. ”
شكرا مدى الدهر”يانزار”
فابياتك الرقيقة ستظل
بقصيدتي
شاهدا
على لوعة الفراق والأحزان
اليوم وغدا وعلى مر الدهور و الأزمان.
وأختم قصيدتي بآيات من القرآن:
“فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون”18
“سبحان ربك رب العزة عما يصفون 180وسلام على المرسلين 181والحمد لله رب العالمين.”182 سورة الصافات.