صادقت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مولاي يعقوب، خلال اجتماعها المنعقد يوم الخميس 27 فبراير 2025، برئاسة عامل الإقليم محمد سمير الخمليشي، على 35 مشروعًا تنمويًا بغلاف مالي يناهز 17.48 مليون درهم، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
ووفقًا للبلاغ الصحافي الصادر عن اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن هذه المشاريع تتوزع على ثلاثة برامج رئيسية، حيث تم تخصيص 3.62 مليون درهم لإنجاز عشرة مشاريع ضمن برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات والخدمات الأساسية، والذي يهم بالأساس إنشاء الطرق والمسالك المؤدية إلى وحدات وأقسام التعليم الأولي المنجزة في إطار المبادرة. كما تمت المصادقة على أربعة مشاريع ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بغلاف مالي قدره 2.39 مليون درهم، بهدف تحسين جودة الاستقبال في مؤسسات الرعاية الاجتماعية وضمان استمراريتها.
أما برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، فحظي بالنصيب الأكبر من الاستثمارات، حيث تمت المصادقة على 21 مشروعًا، بميزانية إجمالية بلغت 11.47 مليون درهم، توزعت بين دعم التمدرس في الوسط القروي، وتعزيز انفتاح الأطفال والشباب، إضافة إلى تحسين خدمات صحة الأم والطفل.
وفي كلمته خلال الاجتماع، شدد عامل الإقليم على أن سنة 2025 تعد مرحلة انتقالية بين المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمرحلة المقبلة، مما يستدعي تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة وضمان استدامة المبادرات القائمة، وفق التوجيهات الوطنية في هذا المجال. كما دعا مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات ومصالح لاممركزة ومجتمع مدني، إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك لضمان نجاح هذه المشاريع وتحقيق أهدافها التنموية.
وأكد المسؤول الإقليمي على أهمية تشجيع التلاميذ والشباب على تطوير مهاراتهم في مجالات الروبوتيك والرقمنة، والاستثمار في قدراتهم الابتكارية، خاصة في ظل الإنجازات الوطنية والدولية التي حققها أبناء الإقليم في هذا المجال. كما شدد على ضرورة تضافر الجهود لتأهيل مؤسسة الحاج عبد الهادي التاجموعتي لرعاية المسنين، والرفع من جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة، بما يضمن لهم بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتلبي احتياجاتهم الأساسية.
وتأتي هذه المصادقة في إطار الالتزام المتواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تستجيب لأولويات الساكنة المحلية، وتعزز مقومات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لفئات واسعة من المجتمع.
