أشاد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بالقيادة السياسية لفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، مثمناً تدبيرها مشاورات تشكيل الحكومة وإعداد برنامجها، بالتزامن مع الإعلان عن خطوات تنظيمية للتحضير للاستحقاقات الانتخابية المحلية والجهوية المقبلة.
وجاء ذلك في بلاغ أعقب الاجتماع العادي للمكتب السياسي للحزب، المنعقد يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، والذي خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، على ضوء الدخول السياسي الجديد، وبعد عرض سياسي قدمته المنصوري أعقبه نقاش وصفه البلاغ بالعميق والمستفيض.
وفي تقييمه للمرحلة الحكومية الجديدة، نوه المكتب السياسي بما اعتبره حنكة سياسية أبانت عنها المنصوري خلال مشاورات تشكيل الحكومة، والتي أسفرت، وفق البلاغ، عن تشكيل حكومة سياسية قوية في وقت وجيز. كما ثمن إعداد البرنامج الحكومي المتوافق عليه بين مكونات الأغلبية، والذي حظي بثقة مجلس النواب، مستحضراً استكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.
وعلى المستوى الحكومي، عبر الحزب عن ارتياحه لمضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبراً أن التدابير الواردة فيه تستهدف تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب في الحياة العامة، وتسريع تنزيل الجهوية وبرامج التنمية المندمجة، إلى جانب تقوية السيادة الاستراتيجية للمملكة وبناء اقتصاد قادر على تمويل الطموح الاجتماعي.
كما ثمن المكتب السياسي التواصل الذي تباشره الحكومة مع الرأي العام والفرقاء السياسيين، ولاسيما داخل البرلمان، داعياً وزراء الحزب وبرلمانييه إلى التحلي بالمسؤولية السياسية والأخلاقية، والتمسك بالحوار البناء والخطاب السياسي المسؤول.
وجدد البلاغ الثقة في كفاءة المنصوري وفريقها الحكومي وقدرتهما على تدبير المرحلة المقبلة والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين، مشدداً على أهمية العمل الميداني والإنصات إلى انشغالات مختلف المناطق، وصياغة حلول واقعية لمشاكلها.
وفي الشأن البرلماني، أشاد المكتب السياسي بروح التوافق التي طبعت انتخاب ممثلي فريق الحزب في هياكل مجلس النواب، وبما وصفه بالانضباط والمسؤولية اللذين أبان عنهما برلمانيو الحزب خلال المحطات الدستورية الأخيرة. ودعا الفريقين البرلمانيين إلى مواصلة إسناد الأغلبية الحكومية، مع الاضطلاع بأدوارهما الدستورية في التشريع والمراقبة والدبلوماسية الموازية، والترافع عن قضايا الأمة.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، رحب الحزب بتخليد المملكة لأول مرة عيد الوحدة الوطنية، الذي تقرر الاحتفال به في 31 أكتوبر من كل سنة، معتبراً أن إقراره يعكس التحول التاريخي الذي عرفته القضية الوطنية، والتطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2797. وأكد انخراطه في الجبهة الوطنية الداخلية تحت القيادة الملكية، من أجل تحصين المكتسبات المحققة والإسهام في تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ البرامج التنموية بالأقاليم الجنوبية.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب السياسي تكليف سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، بتنسيق عمل اللجنة المكلفة بدراسة الإصلاحات الممكن اقتراحها لتجويد القوانين المتعلقة بالانتخابات المحلية والجهوية المقبلة، إلى جانب الشروع، بتنسيق مع اللجنة الوطنية للانتخابات، في عقد لقاءات تنظيمية جهوية بشأن الاستحقاقات المقبلة.
كما هنأ الحزب أعضاءه الذين نالوا الثقة الملكية بتعيينهم وزراء في الحكومة الحالية، وجدد اعتزازه بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة.
