الحمداني: مساعدات المغرب لقطر ليست خرقا للحصار الخليجي على الدوحة

سعد ناصر – الرباط

أكد المستشار الدولي وعضو الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم هشام الحمداني أن المساعدات المغربية الموجهة إلى قطر لم تكن في أصلها خارقة لمفهوم الحصار التي فرضته كل من المملكة السعودية والامارات والبحرين ومصر، مضيفا بأن القراءة الأولية لبيان الخارجية يتضح أن المغرب غير راض عن هذه المقاطعة، وهو ما لا نتمنى أن تقرأه الدول المقاطعة، يضيف المتحدث ذاته، كما لا ينبغي أن يؤول بيان المغرب مساعداته لقطر تعكس موقف وتوجه السياسة الخارجية للمملكة المغربية تجاه رفضه للمقاطعة وعلى أساس أن هذه المساعدة تخرق مفهوم الحصار.

هشام الحمداني: المستشار الدولي وعضو الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم

وأوضح المستشار الدولي في التحكيم هشام الحمداني في تصريحات لموقع “بالواضح”  أن مبادرة المغرب تأتي في إطار تدعيم الاستقرار في هذه الدول، وليظل مجلس التعاون الخليجي محافظا على مكانته المتميزة كنموذج للتعاون الاقليمي، وهذا ما يعكس، يضيف الحمداني، نوايا المغرب من هذه البادرة المحمودة والانسانية للوفاء بالأخوة الصادقة وتعميق مفهوم الشراكة الاستراتيجية بعيدا عن أي تاويلات خاطئة وخارج بعدها الانساني وفي إطار القانون الدولي الانساني.

واعتبر عضو الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم هشام الحمداني أن مبادرة المغرب هي مبادرة عربية اولى من نوعها، حيث أقدمت المملكة المغربية على اتخاذ أول قرار جريء، وذلك بتقديم مساعدات غذائية إلى دولة قطر.

وأوضح المتحدث ذاته أن بلاغ الخارجية المغربية أن المساعدات “تضامن لا علاقة له بالجوانب السياسية للأزمة الدبلوماسية الراهنة في الخليج”، ومن خلال توظيف مصطلح التضامن الذي يعني الاتحاد، التعاون و الاتفاق، أضاف الحمداني، يؤكد التضامن العربي والاسلامي وهو ما يؤكده البلاغ ب “وتماشيا مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف”، ويضيف ايضا أن المساعدات لا علاقة لها بالجوانب السياسية للأزمة الدبلوماسية.

ولكن بلاغ المملكة المغربية أكد، حسب الحمداني، أن هذا المبادرة لا علاقة لها بالجوانب السياسية، وتبقى مساعدة إنسانية ويؤكدها القانون الدولي الانساني، وهذه البادرة إن فهمت في سياقها الصحيح، يوضح هشام الحمداني، ستؤهل المغرب للعب دور الوسيط في حل هذه الازمة أو التخفيف من حدتها، وحتى لا تكون هذه البادرة المستحسنة مطية لبعض الاطراف التي تحاول أن تصطاد في الماء العكر على حد تعبير الخبير الدولي في التحكيم.

وأوضح الحمداني أن البلاغ المغربي زاد ليؤكد في تدقيقه على موقف الرباط، الذي لا يمكن ربطه بأي حال من الأحوال مع مواقف أطراف غير عربية أخرى، تحاول استغلال هذه الازمة لتعزيز موقعها في المنطقة والمس بمصالح العليا لهذه الدول.

تعليق 1
  1. ابراهيم يقول

    كلام موزون ومنمق..وجميل..وأعتقد أنك أصبت..وحذرك من تأويل البيان في قراءة أولية هو ما حصل فأظن أن الامارات أسقطت الصحراء المغربية من الخريطة وهو ما يؤكد قراءتهم المغلوطة للبيان…وربما توظيف مصطلح القانون الدولي الانساني ينم عن الاحترافية وذلك في كون الحصار عملا من الأعمال الرحبية

اترك رد