في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية سعودية عن توجه نادي الهلال لبيع عقد الحارس الدولي المغربي ياسين بونو خلال فترة الانتقالات الصيفية، تبدو العودة إلى الملاعب الأوروبية أكثر من مجرد انتقال عادي، بل خطوة قد ترسم ملامح مواسم إضافية في مسيرة أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية.
الإعلامي السعودي محمد البكيري، المقرب من أجواء نادي الهلال، كشف أن إدارة النادي تدرس إنهاء ارتباطها ببونو والاستفادة من قيمته السوقية، في ظل اهتمام أندية من إنجلترا وإسبانيا وتركيا بالتعاقد معه، مع توجه الهلال للاعتماد على الحارس الدولي السعودي محمد العويس في الموسم المقبل.
وبعيدا عن الجوانب المالية، فإن انتقال بونو إلى أحد الدوريات الأوروبية الكبرى قد يخدم مصالح جميع الأطراف، وفي مقدمتها المنتخب المغربي، إذ إن خوض المنافسات الأوروبية بشكل أسبوعي من شأنه أن يحافظ على جاهزية الحارس البالغ من العمر 35 سنة، ويضمن استمراره في أعلى مستويات التنافس خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المنتخب المغربي مقبل على استحقاقات كبرى، أبرزها كأس أمم إفريقيا، ثم نهائيات كأس العالم 2030، التي ستقام على أرض المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ما يجعل استمرار بونو في بيئة تنافسية عالية عاملاً قد يعزز حظوظه في الحفاظ على مكانته الأساسية وقيادة “أسود الأطلس” في هذا الموعد التاريخي.
وكان بونو قد التحق بصفوف الهلال في صيف 2023 قادماً من إشبيلية الإسباني، ونجح خلال تجربته السعودية في حصد الألقاب وتقديم مستويات كبيرة، قبل أن تعيد العروض الأوروبية اسمه إلى دائرة الاهتمام، في وقت قد تكون فيه العودة إلى القارة العجوز بداية فصل جديد، وليس نهاية لمسيرته الكروية.
