الرباط عاصمة الكتاب 2026: شراكة مغربية دولية لتعزيز القراءة ببرايل وإدماج المكفوفين

بين الصورة البارزة والعنوان

ترأست الأميرة للا لمياء الصلح رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة النوايا الحسنة لدى اليونسكو للثقافة والكتاب والتعليم والرئيسة المؤسسة لمؤسسة كلمات، يوم الخميس 23 أبريل الجاري بالرباط، نشاطاً نوعياً بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين، خُصص لتعزيز القراءة الميسرة بطريقة برايل، في سياق احتفاء العاصمة بلقبها عاصمة عالمية للكتاب، حيث تم الإعلان عن توجه نحو شراكة دامجة لتوسيع ولوج المكفوفين إلى المعرفة.

ويأتي هذا النشاط، الذي نظمته المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، في إطار الدينامية الثقافية التي أطلقها تتويج الرباط من قبل اليونسكو، وما يتيحه من فرص لتعزيز ثقافة القراءة بصيغها الشاملة، خاصة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، عبر تطوير الكتاب الميسر بمختلف أشكاله.

وشمل برنامج الزيارة جولة داخل مرافق المعهد، حيث تم الوقوف على عمل مطبعة برايل التي تُعنى بتحويل الكتب المدرسية والأدبية إلى صيغ ملائمة، إلى جانب مركز الإعلام والتوثيق الذي يوفر موارد معرفية متعددة الوسائط، فضلاً عن متحف المنظمة الذي يوثق لمسار العناية بالمكفوفين وتطور وسائل التعلم لديهم منذ ستينيات القرن الماضي.

وأبرزت هذه الزيارة أهمية الاستثمار في البنيات التحتية الثقافية الموجهة للمكفوفين، والحاجة إلى تعزيز الشراكات الدولية لتبادل الخبرات وتوسيع نطاق الاستفادة، بما يواكب التحولات الرقمية في مجال الولوج إلى المعرفة.

وتُوّج هذا النشاط بتبادل الدروع بين المنظمة ومؤسسة كلمات، في خطوة ترمز إلى انطلاق تعاون عملي تُرجم بتوزيع كتب ميسرة بطريقة برايل على التلاميذ، كمرحلة أولى ضمن مشروع أوسع لدعم القراءة الدامجة.

ويؤكد هذا الحدث أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 لا يقتصر على بعده الرمزي، بل يشكل رافعة حقيقية لترسيخ الحق في المعرفة لفائدة جميع الفئات، مع إبراز الدور الريادي الذي تضطلع به المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في مجال الإدماج الثقافي والتربوي.

اترك رد