ودّعت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، يوم الخميس 14 ماي 2026 بمدينة تمارة، وفد الحجاج المكفوفين المستفيدين من أداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هـ، في حفل ديني وإنساني احتضنه معهد تأهيل المكفوفين وضعاف البصر، وسط أجواء إيمانية جسدت العناية الملكية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، بحضور أطر المنظمة وأسر الحجاج وفعاليات تربوية واجتماعية.
وحسب بلاغ صادر عن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، فإن هذا الحفل شكّل مناسبة لاستحضار الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للمكرمة الملكية المخصصة للحجاج المكفوفين، وما تعكسه من قيم التضامن والرعاية الاجتماعية تجاه هذه الفئة، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح والخشوع والاعتزاز.
وأكد الكاتب العام للمنظمة، صلاح الدين السمار، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المبادرة الملكية تجسد الحرص الموصول لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على تمكين الأشخاص المكفوفين من أداء شعائرهم الدينية في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون مكانتهم داخل المجتمع، مشيراً إلى أن المنظمة عبّأت مختلف إمكاناتها التنظيمية والإنسانية لإنجاح هذه الرحلة الإيمانية.
كما أبرز المتحدث العناية الخاصة التي توليها صاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح، الرئيسة الفعلية للمنظمة، لقضايا الأشخاص المكفوفين، من خلال دعم خدمات التأهيل والتكوين والمواكبة الاجتماعية، وتعزيز إدماجهم في مختلف مجالات الحياة.
ومن جهته، عبّر الحاج الحسين المدواني، نيابة عن وفد الحجاج المكفوفين، عن بالغ الامتنان للسدة العالية بالله على هذه المكرمة الملكية، معتبراً أنها تتجاوز بعدها الاجتماعي لتجسد رؤية إنسانية قائمة على صون الكرامة والاحتضان والرعاية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وشهد حفل التوديع لحظات وجدانية مؤثرة، استحضر خلالها الحضور القيم الروحية لشعيرة الحج، ومعاني الصفاء والتسامح والإيمان، مع التأكيد على أن فقدان البصر لم يكن عائقاً أمام قوة الإرادة والعطاء.
واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يتقبل من الحجاج المكفوفين حجهم ويجعل سعيهم مشكورا.





