بالواضح – عبدالحي كريط
بعد الاحتجاجات والصدامات العنيفة التي شهدتها مدينة مليلية المحتلة أمس بين عدد من المهاجرين القاصرين من مختلف الجنسيات بينهم مغاربة وجزائريون وتونسيون وافارقة مع مختلف تشكيلات قوات الأمن الاسبانية.
وانطلقت هذه الاحتجاجات من مركز إيواء المهاجرين (CETI)، وامتدت الى مختلف الشوارع المحيطة بالمركز والتي خلفت عدد من الجرحى والإصابات من كلا الطرفين واعتقال أكثر من 33 وتقديمهم للتحقيق تمهيدا لمحاكمتهم.
وذكرت مصادر اعلامية إسبانية بالمدينة المحتلة أن مندوبة الحكومة الاسبانية في مليلية، “صابرينا موه” أعلنت، صباح اليوم الخميس، عن نقل حوالي 80 مهاجرًا إلى شبه الجزيرة الايبيرية يحملون صفة طالبي لجوء، والذين يخضعون حاليًا لاختبارات مختلفة للتحقق من صحتهم وخلوهم من فيروس كورونا المستجد. وبحسب جريدة El Faro de Melilla فإنه تم إجراء هذه الاختبارات لعدة أيام على بعض طالبي اللجوء، ولهذا السبب تم بالفعل التحضير لعملية النقل مسبقًا.
وذكرت المصادر ذاتها انه لا يتم، في الوقت الحالي، التخطيط لنقل المهاجرين المقيمين في مركز CETI إلى حين التحقق من صفتهم القانونية.
وفيما يتعلق بأحداث الأمس فقد أدانت المندوبة الحكومية بمليلية المحتلة “بشدة” هذه الاحتجاجات والتي وصفتها ب”أعمال الشغب”. وقالت “إن المحتجين الذين خرجوا أمس الى الشوارع لن يدفعوا الحكومة الإسبانية الى الرضوخ لمطالب المحتجين الذين خرقوا سيادة القانون”. وأقرت المندوبة في السياق نفسه أن الوضع في حد ذاته كان بالفعل صعبًا، وقد تفاقم بسبب الوباء وإغلاق الحدود هو نتيجة له، وهذا ما يجعل من المستحيل على الأشخاص الذين صدر بحقهم أمر الطرد العودة إلى بلادهم وكررت “لا شيء يبرر الأعمال العدائية”.
كما أكدت المندوبة الحكومية بالثغر المحتل أن إسبانيا “شعب متضامن” و يلتزم بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والهجرة، ولهذا السبب لن يسمح لأي شخص بمهاجمة مؤسسات الدولة العمومية وشبه العمومية.
وأوضحت المندوبة في نفس السياق أن وزارة الداخلية ووزارة الهجرة لديهما خارطة طريق لتخفيف الازدحام في مركز CETI، ولكن لابد من أن يكون هناك عمل مسبق، مثل التحقق من الوضع القانوني لبعض للأشخاص المتضررين.
كما طالبت المندوبة الحكومية التحلي ب”الصبر” لتأكيد التزام الحكومة المركزية بالمدينة المحتلة وأن إغلاق الحدود زاد من صعوبة حل الوضع.
