عبدالعزيز الرباّح: الكاريزما التي يراهن عليها المغرب

استخلاصا للدروس التي ينبغي أن يخرج منها الكل بخصوص الحكومة المنتهية ولايتها، والمناسبة شرط، في ظل تشكيل حكومة جديدة، وإعمالا للمبدإ الدستوري المضَمّن في ديباجة الدستور والذي ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، فإن أبرز ما يمكن استخلاصه في أول تجربة حكومية في ظل دستور 2011، أن عنصر التشبيب وإعادة الحياة كان له الدور البارز في الحكومة المنتهية، والتي ينبغي البناء عليها في النسخة الجديدة.
فلقد شهدت حكومة بنكيران الأولى، حيوية في الأداء بشكل واضح على مستوى وزرائها الشباب، لاسيما إذا التقت طموحاتها ونجاعة عملهم مع الطموح الرائد التي تسعى من خلاله الدولة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، في جعل المغرب ضمن الدول الصاعدة.
ومن أبرز تجليات أسس بناء المغرب الجديد، والتي يلحظها ويلمسها المواطنون يوميا هي في تلك الطرق والتجهيزات التي شهدت قفزة نوعية، على مستوى التوسع والجودة.
وعندما نتحدث عن هذا القطاع فإنه يتبادر إلى الأذهان من كان على رأس هذا المجال الحيوي، الأمر هنا يتعلق بوزير التجهيز والنقل واللوجستيك عبدالعزيز الرباح.
فعلا فقد ربِح الربّاح الرهان عندما تحدى الصعاب، واختبر أداءه أمام المحك عندما تم ترشيحه في دائرة القنيطرة، لينتهي به المطاف عندما اكتسح الدائرة في المرتبة الأولى وبفارق كبير عن منافسيه، لا بل وجرّ معه زميله في اللائحة، ليقطف بذلك ثمرة العمل المضني الذي امتد على مدى خمسة أعوام بمختلف طرقات المغرب وتجهيزاته.
الرباح الوزير الصامت، قليل الكلام، ولكن إن استُفز في توجيه نقد في غير محله، فإن جوابه وردة فعله، تكون على قدر حجم تلك المناوشات أو أكثر، لذلك يرى مراقبون، في الرباح تلك الشخصية التي تتمتع بكاريزما قوية، بفعل صلابته وحضور بديهته، ما يؤهله بقوة أن يكون من الشخصيات التي يراهن عليها المغرب، في مختلف التمظهرات والتحديات الوطنية والدولية.

اترك رد