عيد مودة ورحمة

بقلم: نجية الشياظمي

حضرت العيد عيد الأضحى هذه المرة مع ابنتي فرأيت ما لم أكن اتوقعه، رأيت كل المودة والحب في تصرفات زوجها ما لم ينطقه بالكلمات، رأيتها في المطبخ تباشر أشغال تحضير وجبات يوم العيد بكل راحة و هدوء، حيث كانت أجزاء الخروف تأتي تباعا جاهزة و نظيفة، لا ينقصها سوى أن تُهيأ في أفضل وأشهى وجبات العيد و التي نتميز بها في بلدي المغرب الحبيب، سعدت بما رأته عيناي ، فقد اتفق أزواج كل الشقق في العمارة على ذبح الأضحية في السطح ، مع تهييء و تنظيف كل شيء و إرساله إلى الزوجات تحت في المطابخ ، كل إلى زوجته حيث تتكلف بتجهيز أشهى و ألذ الأطباق التي لا يمكن للعيد أن يمر بدونها ، لقد كنت دائما قلقة عليها من تعب يوم العيد ،عيد الأضحى لأنه يتطلب مجهودا خاصا و كبيرا من أجل تجهيز كل ما يلزم لذلك اليوم ، لكن حضوري معهم هذه المرة جعلني أطمئن عليها ، فزوجها رعاه الله و جزاه خيرا ، قام بمساعدتها أكبر مساعدة كما قام به باقي الأزواج بخصوص ذبح الاضحيات و تنظيف السطح ، و تجهيزها كي تنزل للمطابخ في أفضل حال و حلة من أجل تجهيزها كأشهى و ألذ الأطباق لتفرح بها الأسرة كاملة ، أسعد و أثلج هذا التصرف قلبي كثيرا كأم ترجو لابنتها كل الراحة و السعادة مع زوج متفهم و مساعد و متضامن .
عيد الأضحى مودة و رحمة وتعاون قبل أن يكون عيد أكل وشرب وتزاور وأفراح ، فالفرحة الكبرى هو ذلك الإحساس المفعم بالحب والتعاون والرحمة بين الأزواج و الأسر في نفس الوقت ، هذا هو ما يجعل الفرحة فرحتين و العيد عيدين، فرحة العيد و المحبة و التعاون ، وعيد الأضحى و عيد الحب المتبادل ، فكل طرف يسعى لإسعاد الطرف الآخر دون أن يبالي بنا يتكبده من تعب ومشقة، دامت لابنتي السعادة والفرحة مع زوجها ولكل الأزواج المتعاونين والمتفهمين والرحمان. حقا إنه أجمل إحساس ملا قلبي هذا اليوم و لن أنساه لهما معا ، أدام الله الصحة والعافية والسعادة و المودة والرحمة على كل الأزواج و على كل البشر على  السواء .

اترك رد