قدم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الأحد 13 شتنبر الجاري بإقليم زاكورة، أبرز التزامات حزبه أمام الناخبين، واضعا القدرة الشرائية، دعم الأسر، معاشات المتقاعدين، الماء، الفلاحة، التعليم الجامعي، فك العزلة والبنيات الأساسية ضمن القضايا التي تعهد الحزب بالاشتغال عليها في حال حصوله على ثقة المواطنين خلال اقتراع 23 شتنبر.
وقال إن حزب الأصالة والمعاصرة خرج من «مدرسة العمل والجد والجدية»، مؤكدا أن مناضليه ومسؤوليه يريدون تحويل هذه المبادئ إلى ممارسة مرتبطة بحاجيات المواطنين.
وتوقف فوزي لقجع عند المسار الانتخابي للأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن الحزب سبق أن حل في المرتبة الثانية خلال استحقاقات انتخابية سابقة دون أن يتولى قيادة الحكومة، قبل أن يربط إمكانية تنفيذ البرنامج الحالي بالحصول على دعم واسع من الناخبين.
وكشف فوزي لقجع أن مرشح الحزب نقل إليه، خلال الطريق إلى اللقاء، مجموعة من المشاكل التي تعاني منها مناطق بالإقليم، إذ قال إن من بين القضايا التي أثارت انتباهه افتقار ساكنة تقدر بنحو 400 ألف نسمة إلى نواة جامعية تمكن أبناءها من متابعة دراستهم بالقرب من أسرهم.
ووصف المسؤول الحكومي هذا الوضع بالمؤلم، مؤكدا أن مشاكل التعليم الجامعي والخصاص الذي تعرفه بعض مناطق زاكورة ستُطرح على طاولة الحكومة ابتداء من اليوم الموالي، مشددا على أن الدافع الذي يحرك الحزب هو خدمة مصالح المواطنين والاستجابة للمطالب التي تطرحها الساكنة.
وربط لقجع هذه الالتزامات بالتوجهات التي رسمها الملك محمد السادس لبناء مغرب يسير بوتيرة تنموية موحدة، مؤكدا أن تطور المملكة يقتضي تجاوز الفوارق بين المناطق وتمكين الأقاليم من الاستفادة من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وحضر الماء بقوة في كلمة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إذ أكد أن برنامج الأصالة والمعاصرة يتضمن أجوبة عن الإشكالات المرتبطة بالموارد المائية، خاصة في المناطق التي يعتمد اقتصادها على الفلاحة والواحات، مشيرا إلى ضرورة إيجاد حلول مستدامة تحفظ النشاط الفلاحي وتضمن حاجيات السكان.
كما شدد لقجع على فك العزلة عن المناطق والأقاليم التي تعاني ضعف الربط، معتبرا أن التنمية الاقتصادية مرتبطة بقدرة الإقليم على الانفتاح على باقي مناطق المملكة عبر الطرق والبنيات الأساسية، بما يسمح بتنقل الأشخاص والسلع وتطوير الأنشطة الاقتصادية.
وأشار في هذا السياق إلى وجود مشاريع محلية تعرضت للتعثر في عدد من مناطق الإقليم، مؤكدا أن معالجة هذا الخصاص يجب أن تشمل الجماعات التي تعاني نقصا في التجهيزات والبنيات الأساسية، بعيدا عن حصر التنمية في مراكز محددة.
وأكد فوزي لقجع أن الأصالة والمعاصرة يريد التعامل مع مختلف جماعات زاكورة وفق حاجياتها الحقيقية، مشيرا إلى أن البرنامج الحزبي انطلق من تشخيص الواقع الذي يعرفه المواطنون، قبل الانتقال إلى دراسة الحلول وتحديد طرق تمويلها.
وأوضح أن الحزب لا يريد تقديم وعود منفصلة عن الإمكانات المالية، وأن كل إجراء جرى إدراجه في البرنامج خضع، وفق حديثه، لدراسة مرتبطة بكلفته ومصادر تمويله، حتى يصبح قابلا للتنفيذ إذا حصل الحزب على فرصة تدبير المرحلة المقبلة.
وأضاف أن طموح الأصالة والمعاصرة يتجاوز تنفيذ برنامج انتخابي محدود بخمس سنوات، مؤكدا أن الحزب يريد مواصلة العمل بالتعاون مع المواطنات والمواطنين، لأن البلاد، حسب تعبيره، تستحق نتائج أفضل، ولأن حجم حاجيات المغاربة يفرض مواصلة المجهود مهما بلغت الإنجازات المحققة.
وفي الشق الاجتماعي، جدد لقجع الالتزام برفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم شهريا، ورفع الدعم المباشر الموجه إلى الأسر المحتاجة إلى 1000 درهم، إلى جانب إجراءات تستهدف خفض الأسعار وتقوية القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال إن مجهودات مالية كبيرة بُذلت خلال السنوات السابقة لفائدة الأسر والفئات الاجتماعية، إلا أن ارتفاع كلفة المعيشة والأسعار أضعف أثر هذه التدابير على الحياة اليومية للمغاربة، وهو ما يدفع الحزب، حسب لقجع، إلى إعطاء الأولوية لإعادة التوازن إلى القدرة الشرائية.
وأكد أن حماية دخل الأسر ستشكل جزءا أساسيا من التعاقد الذي يقترحه الأصالة والمعاصرة على الناخبين، مبرزا أن قضايا التقاعد والدعم المباشر والأسعار ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين ولا تحتمل الاكتفاء بالشعارات.
ووصف البرنامج الانتخابي للحزب بأنه «عقد» يجمع الأصالة والمعاصرة بالمواطنين، داعيا الناخبين إلى قراءته والتعامل معه كتعاقد سياسي يحاسب الحزب على أساسه مستقبلا، وقال للحاضرين، بمعنى مباشر، إن البرنامج هو «الكونطرا» الذي يجمع الحزب بهم.
وشدد على أن المسؤولين الذين سيحصلون على ثقة المواطنين مطالبون بأن يكونوا في مستوى الانتظارات، وأن يبذلوا كل ما يستطيعون لخدمة المغاربة وتحقيق الالتزامات المعلنة.
واعتبر فوزي لقجع أن الرهان هو بناء مغرب صاعد في أفق 2031، قادر على ترسيخ موقعه ضمن الدول الصاعدة، انسجاما مع تطلعات الملك محمد السادس، مجددا دعوته لساكنة زاكورة إلى المشاركة القوية يوم 23 شتنبر ومنح مرشحي الأصالة والمعاصرة فرصة تحويل برنامج الحزب إلى إجراءات على أرض الواقع.



