بالواضح – نور الدين اللوزي
عاشت هذه الليلة، ليلة عاشوراء، خصوصا مدينتا الرباط والدارالبيضاء على غرار عدد من المدن على ايقاع الفوضى والتسيب من طرف مجموعة من الشباب المنحرفين والخارجين على القانون، ففي العاصمة الرباط وفي حي من الأحياء الشعبية اقدم مجموعة من الأشخاص على رشق سيارة قائد ملحقة ادارية “انظر الصور” بالحجارة، حيث تسبب ذلك في كسر جميع زجاجها بالاضافة الى رشق رئيس الدائرة الحضرية “باشا” واعوان السلطة؛ الذين كانوا يقومون بدوريات ليلة امس السبت – الاحد رفقة رجال الامن على احياء ودروب؛ من اجل السيطرة على مجموعة من الاشخاص يتراشقون بالألعاب النارية “مفرقعات” بالاضافة الى اشعال النيران.

وتحولت مجموعة من الأحياء الشعبية إلى ما يشبه ساحة حرب مشتعلة بفعل تبادل إشعال الصواريخ والقنابل فضلا عن إحراق إطارات العجلات المطاطية “البنوات” للا حتفال بما يسمى “شعالة”، فيما تراشق الأطفال والشباب بعدد من المواد الخطيرة.


وعاينت جريدة “بالواضح” مناطق حي مولاي رشيد التشارك بسيدي مومن البرنوصي الحي المحمدي، درب الكبير، درب السلطان المدينة القديمة، وأحياء أخرى بمدينة الدارالبيضاء التي عرفت تراشقا بالصواريخ والقنابل الخطرة، مما خلف الخوف والذعر في صفوف الساكنة البيضاوية رغم انتشار دوريات أمنية.
وخلفت هذه المشاهد المؤسفة خسائر مادية جسيمة من قبيل تكسير عدد من السيارات والمحلات التجارية. مما يعيد مجددا وبالحاح هذه المرة ذلك النقاش المتعلق بالجدوى من الترخيص لبيع المفرقعات والتجارة فيها، لاسيما وأنها لم تعد فقط مسألة سلامة الاطفال والمراهقين بقدر ما صارت اليوم قضية سلم اجتماعي بالبلاد.
