هل حان موعد الحصاد السياسي بدائرة تيفلت – الرماني؟

استأثر الرأي العام المحلي بدائرة تيفلت الرماني، بنقاش سياسي غير مسبوق بعد انضمام رئيسة المجلس الإقليمي لعمالة الخميسات التي تعد من أبرز الوجوه السياسية بحزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى المنطقة إلى حزب الجرار، إذ اعتبر عدد من المهتمين والمتتبعين للشأن العام أن هذا الترحال يشكل لا محالة بداية لحملة حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابية بإقليم الخميسات، وهي الخطوة التي حظيت بمباركة أبرز قيادات الهيئة السياسية المذكورة.
اللافت للانتباه أن الإعلان عن انضمام رئيسة مجلس عمالة الخميسات لحزب الأصالة والمعاصرة جاء في لقاء تنظيمي بجماعة سيدي علال البحراوي، إذ شكلت هذه المحطة السياسية فرصة لاستعراض القوة بل ورسالة سياسية أعلن من خلالها حزب الجرار أن كسب الرهان بموقعة شتنبر المقبلة تمر بالأساس عبر استقطاب كبار الناخبين بدائرة تيفلت الرماني.
ومنذ ذلك اللقاء، الذين أعلن فيه بصفة رسمية عن إسم رئيسة المجلس الإقليمي لعمالة الخميسات كمرشحة لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تيفلت – الرماني، انطلقت حملة استقطاب عدد من المنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار غير أن بعض القلع الانتخابية الكبيرة على مستوى المنطقة كجماعة مقام الطلبة كانت عصية على التطويع، حيث اعتبر عدد من المتتبعين أن جماعة مقام الطلبة ستلعب دورا طلائعيا خلال العملية الانتخابية المقبلة، الأمر الذي من شأنه الإسهام في إعادة ترتيب موازين القوى بالمنطقة، إذ من المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة احتدام الصراع السياسي على جل المستويات والأصعدة لاسيما و أن هناك محاولات لإعادة رسم المشهد الحزبي الذي سيعيد توزيع مراكز النفوذ.
المثير للاستغراب أنه وفي ظل الصراع المعلن بين حزبي التمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة على مستوى جماعة مقام الطلبة، طفا على سطح الأحداث إسم مستشارين جماعيين ينتسبان للحمامة يسارعان الزمن لكسب ود منتخبي الجرار، وهو ما أعاد لواجهة النقاش إشكالية الترحال من أجل مصالح سياسوية ضيقة إذ أن الإشكال لا يكمن في كون حزب سياسي سيكسب رهان استقطاب منتخبين ينتسبون لتيار منافس، حيث تتشكل القناعة لدى المواطنين بأن الانتخابات ليست استعراض للبرامج والمشاريع، بل صراع بين شبكات ومراكز النفوذ.

اترك رد