وهبي وكتيبة الأسود في فترة استراحة قبل العودة إلى التداريب النهائية لمواجهة البرازيل

دخل المنتخب المغربي فترة استراحة قصيرة بعد إنهاء مبارياته الإعدادية الأخيرة، وذلك قبل استئناف التداريب النهائية استعداداً للمواجهة الافتتاحية المرتقبة السبت 13 يونيو الجاري أمام البرازيل في كأس العالم 2026، وسط تركيز كبير من الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي على الجوانب البدنية والتكتيكية، وترقب لنتائج الفحوصات الطبية الخاصة ببعض اللاعبين المصابين.

وأنهى “أسود الأطلس” برنامجهم التحضيري برباعية نظيفة على منتخب مدغشقر ثم التعادل أمام النرويج بهدف لمثله، في مباراة اعتبرها الطاقم التقني اختباراً مهماً للوقوف على مدى جاهزية المجموعة قبل دخول غمار المنافسة الرسمية. وأجمع عدد من المتابعين والخبراء على أن المنتخب المغربي قدم مؤشرات إيجابية، خصوصاً خلال فترات طويلة من مواجهة النرويج، رغم بعض الهفوات التي كشفت الحاجة إلى مزيد من الانسجام والنجاعة في الثلث الأخير من الملعب.

غير أن المباراة الأخيرة لم تمر دون خسائر، بعدما تعرض الثنائي نصير مزراوي وعبدالصمد الزلزولي لإصابتين أثارتا قلق الجماهير المغربية قبل أيام قليلة من المواجهة المنتظرة أمام “السيليساو”. وتحوّل الملف الطبي للاعبين إلى أبرز انشغالات الجهاز التقني خلال الساعات الأخيرة، في ظل أهمية الدور الذي يشغله كل منهما داخل المنظومة التكتيكية للمنتخب.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حالة مزراوي تبدو أقل تعقيداً، مع وجود تفاؤل بإمكانية لحاقه بالمباراة الافتتاحية، بينما يواصل الطاقم الطبي متابعة وضعية الزلزولي الذي ينتظر نتائج الفحوصات النهائية لتحديد مدى جاهزيته للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير إعلامية عن تطمينات أولية خففت من حجم المخاوف التي أعقبت المباراة أمام النرويج، دون صدور قرار نهائي بشأن مشاركة اللاعبين.

وفي المقابل، يراهن محمد وهبي على حالة الاستقرار التي تعرفها المجموعة، وعلى الخبرة التي راكمها عدد من اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، من أجل خوض مباراة البرازيل بثقة كبيرة، مع الحفاظ على الحذر أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويبدو أن المدرب المغربي يفضل استثمار فترة الراحة الحالية لإعادة شحن طاقة اللاعبين ذهنياً وبدنياً، قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من التحضير التي ستخصص لوضع اللمسات التكتيكية النهائية ورسم ملامح التشكيلة الأساسية.

وتكتسي المباراة الافتتاحية أمام البرازيل أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، ليس فقط لقيمة المنافس، بل أيضاً لما قد تمنحه نتيجة إيجابية من دفعة معنوية كبيرة في بقية مشوار دور المجموعات. وبين التفاؤل الذي ولدته الوديات الأخيرة والقلق المرتبط بالإصابات، يواصل “أسود الأطلس” العد التنازلي لموعد كروي يعد من أبرز محطات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.

اترك رد