الاحزاب قبل وبعد لحظة الحسم

بقلم: شكري مصطفى

ماذا قدمت الأحزاب الكبرى للمواطن المغربي قبل الجائحة وخلالها وبعدها.. لماذا تجاهلت وتتجاهل هذه الهيئات السياسية هموم المواطن المغلوب على أمره لسنوات وعقود طويلة ولا تخرج للعلن وتعاود الظهور الا أياما قليلة قبل كل استحقاق انتخابي.. أليس جديرا بالمواطنات والمواطنين مقاطعتهم جميعا أم من حق بقية الاحزاب النظيفة والصغرى على وجه الخصوص تجريب حظها وتقلد مسؤولية تدبير الشأن العام.. اليوم يسدل الستار عن حملة انتخابية “موبوءة” و “مفروسة” وبئيسة.. حملة جمعت الاستحقاقات التشريعية والجماعية والجهوية دفعة واحدة، فتزاحمت الوجوه واكتضت المناشير الحزبية بعشرات الصور لمرشحين ومرشحات حجوا من كل فج عميق لدوائر ومقاطعات ودواوير .. يجوبون الأزقة والشوارع بشعارات مستهلكة ووعود مكررة وأسطوانات رقمية مجروحة ومشروخة.. فماذا بعد.. !!! غدا ستقف الجهات المنظمة والهيئات المشاركة في انتظار قدوم ملايين الناخبات والناخبين للإدلاء بأصواتهم واختيار من يمثلهم او يمثل عليهم او يمثل بهم… غدا ترفع الاقلام وتجف الصحف وتختفي الشعارات ويحمل عمال النظافة أوراق المرشحين الى أقرب مزبلة.. غدا او بعد تعلن النتائج النهائية لهذه الاستحقاقات الانتخابية التي أتت دفعة واحدة “كالموت” على حد قول المغاربة القدماء.. لتعود مقرات الاحزاب كالقبور و تعود إصابات كورونا للظهور واحتجاجات المقهورين والمستضعفين والمساكين لشوارع المدن وساحاتاتها.. من الفائز ومن الخاسر.. ومن الطامع للعب دور الوسيط أو الحكم او المتمم لفريق التحالف الحكومي المقبل.. من يكون وزير هذا القطاع ومن يكون كاتب الدولة.. وهل سنشهد توترات في لحظات تسليم السلط بين هذا وذاك… وهل سيعود الوزراء الجدد للنبش في ملفات أسلافهم من أجل تصفية ما تبقى من حسابات حزبية ضيقة.. !!!! ختاما.. سيعود المواطن البسيط لحسابات الكراء و الماء والكهرباء والدخول المدرسي وأعباء الحياة.. وتعود القروش الكبرى لهوايتها المفضلة في افتراس الأخضر واليابس.. ويعود المظلوم لرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى سائلا رفع وجوه الوباء والبلاء والغلاء والغباء من الألف إلى الياء..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.