الجايي يعلن البدء في تنزيل المبادرة المغربية لمكافحة التطرف عبر الفنون والانترنت

بالواضح - فاس

أعلن الدكتور عبدالرزاق الجايي أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس والمنسق البيداغوجي لماستر “العلوم الشرعية والبناء الحضاري”، السبت 18 دجنبر الجاري بفاس، عن البدء في تنزيل المبادرة المغربية لمكافحة التطرف عبر الفنون والانترنت.

وقال الجايي صاحب فكرة مبادرة “مكافحة التطرف عبر الفنون والانترنت” في تصريحات لجريدة “بالواضح“، في معرض ندوة علمية نظمها ماستر “العلوم الشرعية والبناء الحضاري” بشراكة مع المندوبية الجهوية لوزارة الثقافة والشباب لجهة فاس مكناس تحت عنوان “أثر الفن المسرحي والسينمائي في معالجة قضية التطرف” (قال) إن قرارا اتخذ بشأن إشراك المؤسسات ومعاهد الفن والمسرح والسينما في هذا المشروع الضخم للاسهام في بناء وعي وطني وإعادة مراجعة تشكيل وقراءة الصورة باعتبارها الفاعل المؤثر والأقوى في توجيه الراي العام في زمن العولمة والانترنت، معلنا عن تنظيم ورشة مسرحية قريبا في هذا الشأن.

وقال الجايي إن المؤسسة العلمية فضلا عن الأسرة ومعاهد المسرح والسينما والفنون الجميلة على اختلاف أنواعها مسؤولة كل من موقعها وسياقها وأسلوبها في محاربة ظاهرة التطرف، مشيدا بوجود إجماع بين الفنانين والعلماء الشرعيين على ضرورة مكافحة هذه الظاهرة، وذلك بإسهام الفنانين للوقوف على حقيقتها وابراز خطورتها ومعالجتها معالجة علمية وواقعية دون خلفيات إيديلوجية أو أجندة خارجية.

إقرأ أيضا: الجايي يشدد على ضرورة توظيف العلم والفن لمحاربة التطرف عبر الانترنت

وأوضح الخبير في الشأن الديني وأحد أبرز الأعضاء القياديين الذي مروا على تدبير المجلس العلمي المحلي للرباط بأن ضحايا معتنقي الفكر المتطرف يبقوا في الأخير أبناء للوطن، مشيرا الى أهمية التقرب اليهم والاستماع لمشاكلهم ومعالجتها من جذورها وعدم تكرار هذه النماذج، من خلال تظافر الجهود مع معاهد المسرح والسينما والتلفزيون وباقي الفنون، مذكرا في السياق ذاته بانفتاح ماستر “العلوم الشرعية والبناء الحضاري”، الذي أنشئ لهذا الغرض، مع جميع المؤسسات وألوان الإبداع الفني من اجل مكافحة مختلف المظاهر المخلة بالأمن الروحي للبلاد.

وكشف الخبير في تحليل الخطاب الديني ومحاربة التطرف بأن هذا المشروع يأتي في سياق تكريس تفوق المملكة وريادتها الإقليمية والقارية، والذي توج مؤخرا باختيار الرباط مقرا لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب بإفريقيا، إضافة الى تقرير الخارجية الأمريكية الأخير الذي نوه بجهود المغرب في محاربة الإرهاب وفي الحد بشكل كبير من مخاطر الأعمال الإرهابية بفعل يقظة الأمن المغربي بتنسيق من وزارة الداخلية للمملكة.

وأضاف المتحدث بأن التفوق المغربي في هذا الباب جلب للمملكة تحالفات استراتيجية آخرها حلف المغرب ومجموعة فيسغراد، إضافة إلى ما استتبع ذلك من مواقف ايجابية لفائدة قضية الوحدة الترابية.

يشار إلى أن هذه الندوة شارك فيها الناقد السينمائي أحمد السجلماسي والمسرحي استاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبدالله د. إدريس الذهبي، حيث أسهما في إثراء النقاش حول سبل محاربة التطرف عبر مختلف فنون المسرح والسينما والتفكير في تحصين المشهد الفني الوطني من الصور العنيفة والوافدة، التي قد تشكل نافذة تتسرب منها أفكار التطرف.

كما تميزت الندوة أيضا بتوزيع شواهد تقديرية على عدد من طلبة الفوج السابع لماستر “العلوم الشرعية والبناء الحضاري”.

يذكر أن هذا الماستر أنشئ عام 2015 من قبل استاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط الدكتور عبدالرزاق الجايي، حيث ومنذ تأسيسه تم عقد شراكات مع عدد من المؤسسات الوطنية بغرض تنزيل عدد من الأهداف أبرزها مكافحة التطرف وتكريس تفوق المملكة في هذا المجال.

كما تخرج من هذا الماستر عدد من الكفاءات والاطر التي باتت اليوم سواعد قوية وميدانية في تنزيل هذا الورش الوطني الهام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.