الفردوس يحارب البحث العلمي في الرياضة والشباب

بالواضح

لمن مازال يشكك في كون الفردوس يشن حربا مبطنة ضد المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة ويفرض حصارا وتفقيرا وتجويعا وضربا تحت الحزام، نحيله لمعاينة وضعية البحث العلمي بالمعهد الملكي.
لقد ألح المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في رويته الاستراتيجية 2015-2030  على ضرورة تطوير البحث العلمي الإجرائي لتجاوز التأخر الذي يعرفه ترتيب المغرب عالميا.
من هذا المنطلق بادر أساتذة المعهد الملكي بتكوين لجنة خاصة انيطت بها مهمة إعداد مشروع قرار بتحديد هياكل البحث العلمي الخاص بالمعهد والذي سيمكن من فتح مختبرات وفرق البحث العلمي وسلك الدكتوراه،  وبعد موافقة مجلس المؤسسة تم عرضه على المجلس الوطني لتنسيق التعليم العالي  بدءا من 2018 حيث صادق عليه وبعث رسالة تهنئة لإدارة المعهد باعتبارها من المؤسسات الرائدة التي بادرت بصياغة ترسانة قانونية هامة خاصة بمجالات اشتغالها. وبعدما كان الأساتذة يتنظرون صدوره في الجريدة الرسمية كإجراء مسطري عادي سيفاجؤون بتجميد المشروع في ثلاجة الوزارة وبالأخص من قبل الوزير بعدما تم تجميد هذا الإنجاز بدون مبرر يذكر ورفض بعثه للأمانة العامة للحكومة قصد استصداره ، حيث نشطت عقلية البيروقراطية  والتسويف والتماطل  لمدة تزيد عن ستة أشهر. وهي إشارة واضحة من الفردوس برفض وتعطيل كل ما له علاقة بالمعهد الملكي كإشارة.
وما قام به يخالف تماما ما تسعى له الحكومة الحالية وخصوصا مجهودات الأستاذ سعيد أمزازي فقد بادرت كل الجامعات المغربية بتوفير إمكانيات مالية تشجيعية هامة للأساتذة قصد المشاركة في الملتقيات العلمية الدولية ونشر الدراسات والأبحاث المتميزة.
ورغم حالة الحصار التي يفرضها الفردوس وزبانيته، فإن الأساتذة ، انطلاقا من الإحساس بجسامة المسؤولية ومن وازع أخلاقي ومهني لم ينفكوا لحظة في القيام بمهامهم حيث يشاركون بكثافة في الملتقيات العلمية الدولية من مالهم الخاص وينشرون بصفة منتظمة بحوثا علمية في مجلات محكمة دون أن يكلف الفردوس نفسه صرف مستحقات الأساتذة.
وللتاريخ فمنذ 2008 وكل الوزراء الذين تعاقبوا على القطاع يلجؤون لمكاتب الدراسات بمبالغ سمينة وغالية ولكن بنتائج محتشمة ومنها ما هو منقول حرفيا من بحوث. باستثناء دراسة واحدة خلقت الاستثناء أنجزها أساتذة بالمعهد ولم تكلف الوزارة ولو سنتيما واحدا ، سلمت للفردوس ولم يكلف نفسه حتى تقديم شكر معنوي لهاته الكفاءات.
لم يعد خافيا على أحد أن العديد من القطاعات الحكومية  والمؤسسات الدولية تلجأ لخدمات أساتذة المعهد باستثناء الغرباء الذين احتلوا الوزارة ورفضوا بأسلوب متعالي توظيف أمثل لإمكانيات البحث العلمي الإجرائي لمواكبة الوزارة في ترشيد وعقلنة اختياراتها الاستراتيجية.
من هنا يتضح لماذا يتأخر البحث العلمي ببلادنا ومن هم المسؤولون عن ذلك ، أليس الأمر كذلك يافردوس؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.