بعد انتخابات 8 شتنبر 2021

بقلم: يونس فنيش
بكل تواضع، وبكل صراحة أيضا، و باختصار شديد مفيد.
حاربت الرشوة ورفضتها كرجل سلطة -خريج فوج 31- فتم منعي من ممارسة مهنتي وكذلك دحرجتي إلى مرتبة أدنى من طرف الوزير الأول إدريس جطو والشرقي الضريس سنة 2002. ثم جاء دور الوزير الأول عباس الفاسي، فكتبت جريدة العدالة والتنمية أن أول ما يجب على عباس الفاسي فعله هو إعادة القايد فنيش إلى منصبه.
لكن عباس الفاسي ترك الأمور كما هي و لم يغير شيئا، و انتظرت طيلة عهده الإنصاف ورد الإعتبار بدون جدوى. ثم أصبح عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة، وبعده أصبح سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة، فاستفحلت الرشوة، ومرت عشر سنوات من عهد العدالة والتنمية وأنا أنتظر الإنصاف ورد الإعتبار بدون جدوى مرة أخرى.
والآن وقد تقلد الأستاذ عزيز أخنوش منصب رئيس الحكومة يوم 10 شتنبر 2021، أتمنى أن يفتح صفحة جديدة ناصعة البياض تمكن من إنصافي ورد الإعتبار إلي وتدشين انطلاقة جديدة موفقة في الإدارة المغربية لمواكبة المشاريع التنموية في المملكة الشريفة.
فلقد كانت الرشوة تتستر وتخشى النزاهة. وبعد فصول وفصول من الشد والجذب، استأسدت الرشوة في بعض المواقع، وتجبرت وطغت في المعاملات بين الناس فأضحت ترفض التعايش مع النزاهة بل وتمنعها من الوجود في بعض الأحيان، فاختلت موازين القوى في بعض المواقع الإدارية، فغابت الشفافية مما عرقل عجلة النمو والتقدم والإزدهار.
أتمنى أن يقوم السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتفعيل المبادىء الخلاقة داخل الإدارة، تلك المبادىء المبنية على “المعقول” وتربية المرتفقين على نظافة اليد، وعدم التعامل بالرشوة لقضاء أغراضهم الإدارية، بدءا بإعطاء القدوة الحسنة عبر إنصاف كل نزيه وطني تم تهميشه من باب الخطأ، وذلك من أجل الإرتقاء بالإنسان المغربي من الأحسن إلى الأفضل لما فيه مصلحة بلدنا الحبيب. مازلت أنتظر الإنصاف ورد الإعتبار؛ ومازلت متفائلا…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.