تأجيل مشروع القانون 20_22، تأجيل للأزمة

بالواضح - أبو سيرين

يبدو ان معالي الوزير الإتحادي المكلف بقطاع العدل صاحب مشروع القانون 20-22، لم يستوعب الصرخة الشعبية الرافضة لهذا المشروع جملة وتفصيلا، وان تأجيله بدل سحبه نهائيا والرمي به في القمامة ما هو فقط إلا تأجيل للأزمة.

إن هذا الإصرار على إبقاء القانون 20-22 في دواليب الحكومة يصب في مصلحة من؟ ولماذا يتم تجاهل الرفض الجماهيري له من خلال ردة الفعل المعبر عنها ليس فقط في الفضاء الأزرق ولكن أيضا من خلال ما ذهبت إليه التحليلات السياسية في مختلف وسائل الإعلام.
إن مشروع القانون 20-22 يتميز بهندسة سيئة ورداءة في المضامين اما الصياغة القانونية فهي متروكة لفقهاء المجال.
إن منسوب الثقة الذي سجل ارتفاعا حيال الفاعل الحكومي لما أبان عنه هذا الأخير من تدبير جيد لأزمة كورونا تطبيقا للتوجيهات الملكية، قد يسقطه مشروع القانون 20-22 الذي أصاب في المقتل الحريات التي ناضل المغاربة من أجلها، وقد شكل حزب صاحب المشروع أحد أعمدة هذا النضال تاريخيا. إن السير ضد الأمواج والسباحة ضد الموج غالبا ما يؤدي إلى الغرق، لذلك وجب على السباح الماهر مسايرة التيار فما اجتمعت أمة على ضلال؛ والامل كل الأمل ان يتم إقبار هذا المشروع لأن في عودته أزمة وغضب وقد يسيء إلى حزب الوزير خاصة أن السنة الإنتخابية على الأبواب.

اترك رد