تنبيه وتحذير للاحزاب السياسية

بقلم: حبيب كروم (•)

لقن الشعب المغربي درسا قويا لحزب العدالة والتنمية بالتصويت العقابي على معظم مرشحات ومرشحي رمز المصباح خلال استحقاقات 08 شتنبر وذلك لعدم إلتزامه بالعهود والوعود التي قدمها من خلال برامجه وأثناء حملاته الانتخابية التي رفعت فيها شعارات واعدة لكن مضمونها لم يفعل على ارض الواقع، مقابل تسجيل تراجعات خطيرة بمختلف المجالات مست القدرة الشرائية والمستوى المعيشي للافراد منها على سبيل الذكر التقاعد وصندوق المقاصة و فرض نظام التوظيف بالتعاقد….. فاذا قمنا بتحليل بسيط لهذه الإنتكاسة والسقطة المدوية الفريدة من نوعها في تاريخ بلادنا، سنعي جيدا أن منسوب الوعي السياسي قد زاد بشكل كبير لدى المواطن المغربي، فتراجع حزب مكث عشرة سنوات في الحكم بوثيرة و شكل مخيف يترجم مستوى العقاب الذي اختارته الهيئة الناخبة لتوبيخ حزب سياسي لم يفي بوعوده، وفي ذات الوقت توجه رسالة قوية واضحة المعالم الى كافة رؤساء الأحزاب السياسية التي قد تصل او التي وصلت الى مركز القرار بحمولة مفاذها الوفاء والالتزام بالوعود والعهود لتفاذي العقاب والمذلة والسقوط المدوي الحارق، ان التصويت العقابي على حزب العدالة والتنمية لا يقتصر فقط على عملية إزاحة حزب لم يلتزم بشعاراته ولم يرقى إلى تطلعات وانتظارات المواطنين بقدر ماهو تنبيه وتحدير الى كافة الفاعلين السياسيين لعدم الوقوع في نفس الاخطاء،كما يعتبر تأكيدا واشارة على أن ثقافة العقاب اضحت سائدة ومفهومة لدى الناخب والناخبة، ويمكن العمل بها كلما دعت الضرورة إلى ذلك، فليحدر الساسة من يوم المحاسبة والتقييم حتى لا يسقطوا على منوال سقوط المصباح علما ان اذكاء وعي معاقبة المخالفين بالعقاب الجماعي استحسنه عموم الشعب المغربي.

(•) فاعل جمعوي حقوقي ونقابي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.