سيدي قاسم: تعثر الترخيص لتهيئة مصحة خاصة لتصفية الدم يعمق معاناة الساكنة

بالواضح

ما زال التعثر يعتري الترخيص لتهيئة مصحة خاصة لتصفية الدم بمدينة سيدي قاسم، رغم إبداء الرأي الموافق من طرف ثلاث مصالح إدارية من أصل أربعة، ألا وهي: جماعة سيدي قاسم، والمديرية الإقليمية لوزارة الصحة، ومصالح عمالة سيدي قاسم.
وتبقى الوكالة الحضرية لسيدي قاسم، والذي يعتبر رأيها ملزما، رافضة لإنجاز هذا المشروع الحيوي، بدعوى أنه لا يجوز تغيير الغرض من الڤيلا التي سيتم تهييئها كمصحة لتصفية الدم.
واستغرب بعض المتابعين للشأن المحلي بسيدي قاسم لموقف الوكالة الحضرية، مقابل العشرات أو المئات من المصحات القائمة والمرخصة بڤيلات على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة وكذا على الصعيد الوطني، والتي تعتبر منشآت صحية ذات أولوية.
ويؤكد أصحاب المشروع أن قانون التعمير صريح في هذا الباب، وأن الفصل 58 من القانون 12/90 يسمح بتغيير الغرض من كل بناية حصلت على رخصة السكن، مادام هذا التغيير لا يشكل ضررا أو إزعاجا؛ موضحين أن بحث المنافع والمضار قد أُنجز، وكان إيجابيا بخصوص مشروع مصحة تصفية الدم.
وبحسب فاعلين جمعويين، فإن عددا كبيرا من الأسر تتحمل عبئا كبيرا، جراء التنقل إلى مدن خارج الإقليم، ثلاث مرات في الأسبوع، لتصفية دم مرضاها المزمنين، لكون مدينة سيدي قاسم لا تتوفر سوى على مرفقين خاصّين بأمراض القصور الكلوي: الأول بالمستشفى الإقليمي والثاني مصحة خاصة. ويظلّ القسط الأكبر من المرضى مضطرين للتنقل خارج الإقليم لمباشرة حصصهم الأسبوعية.
ويتساءل المتتبعون للشأن الصحي بالإقليم عن جدوى الوقوف حجر عثرة أمام إنجاز هذا النوع من المشاريع الذي يعتبر تكميليا للعرض الصحي العمومي، خاصة وأن المستشفى الإقليمي لسيدي قاسم شهد استقالة الطبيب المختص في تصفية الدم، وأن أطباء القطاع الخاص المتطوعين يدبرون الأمر إلى حين تعيين طبيب مختص، إيمانًا منهم بروح المواطنة والعمل الإنساني.
وحسب أصحاب المشروع، فإن الڤيلا بتجزئة “القدس” التي تم اختيارها وكراؤها منذ أزيد من ستة أشهر تحمل المواصفات والشروط المنصوص عليها من طرف وزارة الصحة، وتتواجد مقابل مؤسسة “العمران” التي تشغل بدورها ڤيلا بالتجزئة وتطل على شارعين أحدهما رئيس والآخر ثانوي، بمعنى أن موقعها لا يشكل أي ضرر أو إزعاج.
ومن جهة أخرى، يتساءل جمعويون عن التسهيلات والدعم الذي من المفروض أن يعطى لحاملي هذا النوع من المشاريع كأطباء متخصصين شباب من خريجي كليات الطب بالمغرب والذين فضلوا الاستثمار في وطنهم الأم، عوض الهجرة إلى الدول الأوربية.
ويبقى الأمل في أن تجد استغاثات أسر مرضى تصفية الدم بإقليم سيدي قاسم آذانًا مصغية، من أجل التخفيف عن معاناتهم، عبر التأشير على تهيئة مصحة جديدة مختصة في هذا المجال.

اترك رد