علتي مع كوفيد .. تتمة !!!

بقلم: نور الدين ودي

أثناء مصابي الجلل بالفيروس الفتاك ، وقعت مغالطات وسلبيات كثيرة من بعض الإخوة الأفاضل الصادقين !!! ، وأحسن تمام الظن بهم ، وقد ارادوا الرشد والنصح والتوجيه والإرشاد ، بتناولي بعض الأعشاب الطبيعية ، من استنشاق بخار أعشاب الشيح والقرنفل والكاليبتوس ، وتناول العسل الحر والزنجببل والبصل والثوم والتين والحبة السوداء والحوامض وغيرها ، وبعضهم ينصحوني عدم الذهاب بتاتا إلى المستشفى العمومي ، والتزام البيت لسوء التسيير والتدبير ، وكثرة المخالطين المصابين ، والإهمال القاتل للأطقم الصحية لدورهم ومهامهم ، وضعف وقلة فاعليتهم ، وشح جِدّهِم ومصداقيتهم ، وبعض التأكيدات والتجاوزات من المضاربة بلوبيات المتاجرة في المرضى ، من زبونية ومحسوبية راسخة ورشاوى راضخة ، وقد سمعت بتوقيف طبيبة بأول مستشفى عمومي خصص لهذا الوباء ، لأخذها خلسة مبلغا قدره ثلاثة الف درهم مع الحارس الأمني ، لتوفير سرير لمريض ، وقد سمعت بمن أثق به أن الأمر استفحل ليصل إلى رشوة قدرها ستة آلاف درهم للسرير ، وتطلب لجنة اليقظة الدليل والحجة والبرهان للترصد لهؤلاء الفاسدين وتوقيفهم ، كما اسجل في إحدى المصحات الخاصة ببوسكورة قدموا لمريض كوفيد وهو صديق لي ؛ عقاقير دواء مقابل مبلغ قدره ثمانية ألف درهم ، وقد حزت نفس الدواء فقط بمائة وعشرين درهم ، وقد سمعت أن طبيبا دخل الى احد المصحات الخليجية ؛ خرج رحمه الله جثة هامدة بمبلغ قدره مائتا آلاف درهم ، والأمثلة لا تعدى ولا تحصى …
وبعضهم وأنا في المصحة الاستشفائية ، ومقيد بأنابيب التنفس الإصطناعي ، ومبروط بالبروتوكول الطبي العلاجي ، وكله إبر وحقن ، إذ يسألني عن نوعية الأدوية المستعملة ، ويحذرني من استعمالها لأنها خطر … سبحان الله ؛ الكل أصبح حكيما عارفا وطبيبا وأفضل من المختصين ، وهذا طبعا ما انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي ؛ الكل يتكلم وينصح ويقدم الوصفات العلاجية لمرضى كوفيد بوسائل بسيطة جدا…!!
إن هؤلاء الإخوة لا يفرقون بين الوقاية والعلاج ، إستعمال الأعشاب والتغذية الطبيعية وقاية وجُنَّة ، ينبغي أن تكون طول الأيام مع الإحتراز ، ووضع الكمامة والحجر ، وعدم المصافحة والتخالط ، وكل ضوابط السلامة المطلوبة ، أم أنك أصبحت مصابا بالفيروس ، وجب عليك أخذ بالأدوية المضادة للعلة والعلاج القويم المتكامل ، ولا يكفي على المصاب التهاون ، وإغفال الأمور الجد المهمة ، وجب القيام بتحاليل بيولوجية وأشعة السكانير ، لمعرفة مدى تسرب الفيروس بين الأجهزة والأعضاء من الرئتين وقلب وكبد وغيرها ، ولابد من طبيب للمتابعة ، ويستحسن أن يكون في البيت ، من باب الإحتياط “جهاز الأصبع لقياس نبض القلب والتنفس”
أما ان تتوكل على الأعشاب وغيرها – لا عيب فيه ، لأنه وقائي أو تكميلي – دون مواكبة الطبيب فهو خطأ قاتل ، قد لا يعلم المرء المريض بامراض مزمنة فيه ، وقد تتضاعف عليه بعض العلل خارجة عن إرادته ؛ وخاصة الداء السكري المخفي ، فإني أعلم كثير من الأشخاص ، أصيبوا ولم يأخذوا الأمر بجد وحزم وتهاونوا ، وليست لهم أمراض مزمنة ، واغتروا بقوة المناعة المتوفرة ، ولم يأخذوا كل الأدوية الملزمة والمتكاملة ، فأسقطوا في الإهمال ، فكتب لهم الحتف والشهادة ، ولا أعمم بشكل الغالبية والإجماع ، بل هناك أناس راشدين يتواصلون معي أو يرسلون لي رسائل كتابية او صوتية مفادها دعوات اطمئنان وتخفيف وتفاؤل وأمل ، وكلها أريحية ، وتسلية حميمية للتقوية النفس وعزيمتها ، وربطها بخالقها سبحانه بالأجر والحسنات والمغفرة والثواب ، وتكفير الذنوب والمعاصي ، وطلب الدعاء من المريض المستجاب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.