ليلة النيل من الرئاسة..!!

بقلم: نور الدين ودي

انتهت أشغال مجلس مقاطعة عين السبع ؛ لإختيار رئيس لها بالتأجيل ، لداوعي أمنية قاهرة ، ودون داع للتدخل الردعي للأمن ، حرصا منها على الحياد ، والظاهر أن المتأخرين خرجوا فرحين ؛ وظنوا بغرورهم منتصرين وغالبين . أما السابقون تُركوا منضبطين متلاحمين ، ومتمسكين معتصمين بشرعية المجلس وقرارته ، وأن هذا التأجيل راجع لفقدان السيطرة على التسيير ؛ باحتكاك بعض المستشارين ومخالفتهم وعدم انضباطهم ، ونتيجة تراكمها إلى فوضى عارمة ، وسخط صاخب من بعض الشباب الذين أسقطوا شهامتهم ، وأفسدوا لعبة الإختيار الديمقراطي ؛ بالتهجم على السلطات القائمة والمشرفة على أعمال المجلس ، والهجوم على رئيس جلستها المعين ، وَلِكِبَر سِنه وهرمه يقصد منه توقيره وتقديره .. مما لا يسعف تمام الجلسة وإيقافها .
هذا التراشق المخزي والتظاهر السيء ؛ والتحاقن الرديء ؛والبهرجة المجانية ؛ سُجلت وأذيعت عبر القنوات الإعلامية ، وشاهدها الراي العام والخاص المتابع لوقائعها ، وأخبرت بها الأجهزة المسؤولة ، وأصبحت سوط إهانة وخزي وعار ، وخاصة أمام أعداء الوطن الحاقدين ؛ يعلقون ويشمتون بما وصلت إليه مجالس الأمة من اجثتات حرية الرأي والتعبير .. ولعل هذا الشاب الجامعي الذي ينتظر منه الانضباط بمقومات القيم الأخلاقية ، ومبادئ التجاوز والتطاوع والتعاون ، والإلتزام بما يملى عليه طبقا للمساطير القانونية ، ويبقى لهم حق النقد والطعن بالوسائل المشروعة ، ثم ان يكون قدوة في الأخلاق وأسوة في تحسين جودة المجالس ، قد أسقط على نفسه قناع الدروشة إلى بلطجي حاقد ، وعنجهي ساقط ، وفوضي متهور ، وقناص مبتز ، وكأن هذا الدخيل جاهل ؛ لم يدرس ولم يتعلم ، وهو الجامعي ينتظر منه أن يكون مربيا خلاَّقاً وصانعا للأجيال المنشودة ، ويلتمس فيه طيفه ان يكون بديلاً مميزا ، وباعثا لغرس ثمار الجد ، ومبادراً لزرع مقامات العدالة والإنصاف ، وواضعاً بصمة أمل في الإصلاح والتغيير ، وتوَّاقاً للعمل الشريف بأساليب المحمودة والنبيلة ، ومنبهاً غيره بالانضباط وحسن التعامل ، لكن المؤسف ؛ تبين أنه شابي عاطل وريعي جشع ؛ جاء ليسبق الزمان ، ويقتنص الفرص وينتفع بالريع الجماعي ، ويستغل قدراته على النهب ، وكيف وأن له منصة شبابية وملعب رياضي تفوح من يديه الدسمة السلب والغصب ، هذا النموذج السيء احتذى بالجبال فكان فأرا قَذِرا ، ألا ساء من اختاره .. !! وقد تأسفت الألوان والأطياف على مسخه ووسخه ، وارتاحت من موالاته وتنصيبه . والحمد لله على تبيان الحقائق ومعادن الرجال ، ورحم الله من عرف قدره ، وأُلجم حجمه ، وظهرت حقيقته ، والخبيث الخائن لا يرجع إلى أصله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.