مقطع صوتي يحرج الخارجية الأمريكية ويلزمها تقديم توضيح واعتذار للمغرب

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

على خلفية التدخل المفاجئ وغير المفهوم الذي انبرت له الخارجية الامريكية تجاه المملكة المغربية عبر الطعن في مصداقية القضاء المغربي تجاه الصحافي سليمان الريسوني، انتشر اليوم الاربعاء مقطع صوتي عبر موقع التراسل الصوتي واتساب، يفند فيه كل الادعاءات الأمريكية ليوقعها بذلك في احراج حقيقي يلزمها تقديم توضيحات واعتذار للمغرب عما بدر من احكام جاهزة ومتسرعة لا تليق ودولة تحترم التزاماتها مع شركائها التي تتقاسم معها عددا من المشاريع والتحديات التي تكبر عن الدخول في مستنقع خصوصيات وسيادات الدول.

ولئن دخلت إدارة بايدن الديمقراطية المعروفة بتوجهاتها المتسمة بالابتزاز والبحث عن مكاسب مقابل إثارة ملفات حقوقية، فإن خارجيتها قد أخطأت هذه المرة وطرقت بابا بعنوان خطأ لم تحسب له ما يكفي من الرزانة وبعد النظر، ناسية بأن هذا العنوان هو المغرب الذي يقع شمال إفريقيا ويتمتع بعمق استراتيجي وتاريخي.

ولئن أثارت الخارجية الأمريكية قضايا كبرى كحديثها عن التزامات الملك محمد السادس وبمضامين دستور 2011، وتربطها بقضية جنائية توجد بيد العدالة المغربية، فإن القضاء المغربي لا يمكن أن يسقط في زلة بهذا المستوى من الهواية التي تحدثت بها الخارجية الامريكية، فالجهاز القضائي المغربي لا يمكن أن يصدر أحكاما جائرة دون الرجوع الى تحقيقات وأبحاث معمقة، فالمغرب مرجع كما تعلم واشنطن جيدا في هذا المجال، ولها في ذلك المثل في اليقظة المغربية عند تنبيهها لعدد من التفجيرات آخرها التنبيه القبلي لتفجير كاد يهز النصب التذكلري ل11شتنبر.

اما عن المقطع الصوتي فهو يتحدث عن نفسه أكثر من اي تعبير، ويبرز وجود علاقة غير عادية بين المشتكي المدعو ادم والصحافي المتهم سليمان الريسوني، حيث أظهر المقطع كيف كان الأخير يسترط الكلام ويتموج فيه ويوصي ادم بعدم اخبار زوجته “خلود” عما وقع، وأن يبقى ذلك المسكوت عنه طي الكتمان، داعيا إياه بأن يعتبر ذلك سوء فهم.

على اي فالمقطع اعاد القضية الى نقطة الصفر لكل من شكك في جدية القضاء المغربي تجاه ملف الريسوني، ومن أراد أن ينتهك سمعة المغرب وقضاءه، فنقول له هيهات، فهذا البلد ليس حائطا قصيرا حتى يأتي من هب ودب  ويقفز عليه ويعطي له الدروس، فإن هذا البلد تحكمه ملكية ذات الاثني عشر قرنا، وليس عناصر من “الكوبوي” ذات المائتي سنة التي ألفت أن تقتات على الغنائم.

اترك رد