من قلب البرلمان الأوروبي: المفوضة الأوروبية هيلينا دالي تنتقد قرار البرلمان الأوربي وتؤكد بأنه لا يعكس موقف الاتحاد الاوروبي بشأن المغرب

من قلب البرلمان الأوروبي انتقدت المفوضة الأوروبية للمساواة هيلينا دالي قرار هذا الهيأة التشريعية الأوروبية بشأن المغرب مؤكدة بأن ذلك لا يعكس موقف الاتحاد الاوربي تجاه الشريك المغربي، مذكرة بالموقف الثابت للاتحاد من الشراكة متعددة الأوجه القائمة بين المغرب وأوروبا، مشيرة إلى الجهود المبذولة من طرف المملكة في مجال الهجرة.

ورحبت المفوضة الأوروبية في تصريحاتها، الخميس، بالبرلمان الأوروبي، (رحبت) بقرار السلطات المغربية المتعلق بالتسوية النهائية لقضية القاصرين غير المرفوقين، مؤكدة بأن القرار غير التشريعي المثير للجدل الذي جرى اعتماده من قبل بعض أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن المغرب، لا يعكس بأي حال من الأحوال موقف الاتحاد الأوروبي، أو حتى عقيدته بشأن الطابع الإستراتيجي للشراكة التي تجمعه مع المملكة.

وذكّرت المفوضة الأوروبية بالموقف “جد الواضح والمتين” للاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان، مؤكدة بأنها توجد في صلب مبادرات المفوضية، وأنها عنصر أساسي في سياستها الداخلية والخارجية، وأنه يتم إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة، لاسيما الأطفال.

وأشارت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يستفيد من شراكة إستراتيجية طويلة الأمد مع المغرب، أحد جيراننا الذي تربطنا به علاقة إستراتيجية في العديد من المجالات. يتعاون الاتحاد الأوروبي والمغرب بشكل مثالي منذ عدة سنوات، ما مكننا من بلوغ نتائج إيجابية، خاصة في السنوات الأخيرة.

وأكدت المفوضية  على ثقتها من أن التعاون الوثيق مع المغرب، فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، والالتزامات التي تم التعهد بها والقيم المشتركة، سيمكن من تقديم الإجابات على التحديات المطروحة في مجال الهجرة، لاسيما من خلال حوار مدعم مع المملكة التي تعد بلد عبور ومنشأ ووجهة للمهاجرين.

وفي إطار هذه الروح وباسم علاقاتها المتينة مع المغرب، تقول المسؤولة الأوروبية إنه من الضروري تعزيز تعاونها قصد محاولة إيجاد حلول مشتركة. تقوم عملياتها المشتركة على أساس الحوار، المسؤولية، الثقة المتبادلة والاحترام. ويتعلق الأمر بإيجاد حلول ملموسة من أجل القيام سويا بتسوية الرهانات السوسيو-اقتصادية وإشكاليات الهجرة في إطار رؤية شاملة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا.

 في هذا السياق، ذكّرت هيلينا بترحيب الاتحاد الأوروبي بالقرار المتخذ من طرف السلطات المغربية لتسهيل عودة القاصرين غير المرفوقين الذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل. لقد أعلن المغرب عن ذلك رسميا قبل بضعة أيام، ونأمل أن يتم تنفيذ هذا القرار بشكل فعال وسريع. كل هذا يكشف عن الحاجة إلى التوجه نحو المستقبل وإعطاء نفس جديد لسياسة الهجرة المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى منح الميثاق الجديد للهجرة واللجوء هذه الفرصة من خلال تقديم شراكات تعود بالنفع على الجميع في البلدان الأجنبية، هذه الشراكة الوثيقة مع المغرب مهمة، تقول المفوضية الأوربية، إن المغرب الذي يريد التعاون على نحو كامل قصد العمل سويا من أجل ازدهارها، لكن أيضا بغية رفع تحدياتها المشتركة، مؤكدة بأن الاتحاد الأوروبي يرغب في الاستفادة من هذه الشراكة، من أجل الاستمرار في تسوية مشكلة الهجرة، لاسيما من خلال إدماج حقوق المهاجرين، مؤكدة على العمل على تفعيل ذلك عبر تعزيز حوارها، وكل هذا بثقة، قصد التمكين من بلوغ نتائج على المستويين السياسي والإنساني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.