ندم عالمي افتراضي لجيل الإنترنت…

بقلم: يونس فنيش (•)
ندمنا …كثيرا…
على الخوف بلا سبب..
وعلى التراجع بفعل التأثير..
وعلى السكوت بدل الصمت…
ندمنا…كثيرا…
لأن لا شيء استحق الجبن..
ولأن جيلنا لم يترك بصمة..
ولأن حياتنا فرت بلا جدوى..
ندمنا…كثيرا…
فأطفالنا سيرثون فقط أخلاقنا الفاسدة..
ومواقفنا المنبطحة الخبزية البئيسة..
وتفاعلاتنا الغريزية الحيوانية البدائية..
ندمنا… كثيرا…
لأننا لم نضحي، مرغمين، سوى بفضلاتنا..
ولأننا لم نترك للتاريخ شيئا يذكر..
ماعدا صراعاتنا الفارغة الأنانية..
ندمنا… كثيرا…
لأن فراغ فكرنا جعلنا بلا روح حية..
ولأن وجودنا، كعدمه، كان مجرد غياب ساطع..
ولأننا كنا دمى متحركة لا إرادة لها ولا قيمة..
ندمنا…كثيرا…
على أخذ الجرعة تلو الجرعة كالفئران..
وعلى سواد قلوبنا وقتلنا لضمائرنا..
 وعلى بشاعة سلوكنا و حياتنا.. وهروبنا..
من كل المعارك البناءة…
جيلنا كان تجمع أكباش بعبعت..للبعبع الإفتراضي..
ومن مات منا لم يترك فراغا يذكر..
جيلنا لن يكون قدوة لجيل آت…
ولو أن جيل المنطق الصحيح آت.. آت.. آت.
ندمنا… كثيرا…
لأن الجيل المقبل سيضحك على أدائنا المخجل..
ولأن حياتنا كانت افتراضية لا واقعية ولا حقيقية..
ولأن وجودنا كان مجرد صدفة عابرة وسراب مبهم..
ندمنا… كثيرا…
وهل ينفع الندم؟
هذا ما قال حكيم القبيلة في الرواية الأدبية الإبداعية الخيالية المحضة في الواقع الخيالي المحض سنة 101121 بعد الإشعاع…
 (•) كاتب روايات خيالية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.