ندوة علمية حول حكامة الأندية الرياضية بالمغرب

بالواضح

في إطار الأنشطة الثقافية للمعهد الملكي لتكوين الأطر، استضاف طلبة الماستر المتخصص في التدبير والحكامة الرياضية حمزة الحجوي الكاتب العام لنادي الفتح الرياضي، والرئيس المنتدب لفرع كرة القدم والنائب الأول لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتنشيط ندوة علمية حول” الحكامة بالنوادي الرياضية المحترفة بالمغرب: نادي الفتح الرباطي نموذجا” يوم الجمعة 28 ماي من الشهر بالمركز الوطني للرياضة مولاي رشيد بسلا.
وركز حمزة الحجوي في مداخلته على أهمية الرياضة في الاقتصاديات العالمية وخصوصا صناعة الفرجة مع الطفرة الهامة لحقوق النقل التلفزي . كما استفاض في شرح أوجه التقارب والاختلاف بين كل من منظومتي النادي/ الجمعية والشركات الخصوصية، مركزا على أهمية ترسيخ مبادئ للحكامة الرشيدة في تدبير الشأن الرياضي بالمغرب انطلاقا من المقتضيات الواردة في القانون التربية البدنية والرياضة 30.09.
واعتبر الحجوي بأن كل الضوء يتم تسليطه في الغالب على اللاعب والمدرب، ويتم تناسي بأن حجر الزاوية في نجاح أي مشروع رياضي لصيق بالمسير الرياضي من ناحية كفاءته وطبيعة شخصيته وتجربته وحنكته في تدير الأزمات واللحظات الحرجة التي يمر بها النادي الرياضي.
مضيفا بأن هناك ثلاثة محددات لحكامة الأندية الرياضية أولاها سقف الأجور ( سواء للاعبين أو المدربين ) قصد الحد من فوضى التنافس على استقطاب الأسماء اللامعة ولكن في المقابل ترهق ميزانية النادي وتجعله في وضعية حرجة، العنصر الثاني الروح الرياضية المالية وثالها  ضرورة تواجد مديرية وطنية خاصة بمراقبة كيفية تسيير الأندية وخصوصا الشق المالي. مؤكدا على أن هناك ثلاثة عناصر اساسية تشكل مفاتيح النجاح في إدارة نادي رياضي وهي الثقة وترسيخ اسس الحكامة الجيدة والاستقرار.
كما استعرض مختلف مراحل تطور نادي الفتح الرياضي، من خلال هيكله التنظيمي ومرافقه الرياضية والإدارية والتربوية ثم الاستراتيجية المعتمدة وعلى وجه الخصوص سياسة التكوين المتجلية في إحداث أكاديمية لتكوين اللاعبين المعتمدة على نظام رياضة ودراسة والتي أعطت نتائج جيدة بتحولها إلى مشتل حقيقي يمد سواء النادي أو باقي أندية المغربية باللاعبين الشباب والموهوبين ، وكذلك مدرسة كرة القدم المفتوحة للأطفال  والتي تضم ما يفوق 2700 طفلا إذ بالإضافة إلى دورها في اكتشاف والتنقيب عن المواهب فإنها تلعب دورا اجتماعيا هاما بالتواجد في جل الأحياء الشعبية للعاصمة.

وتلت المحاضرة الإجابة على أسئلة الطلبة والتي همت مواضيع مرتبطة بالانتقال من جمعية هاوية إلى شركة رياضية وكيفية تدبير احترافي لنادي رياضي والمشاكل والصعوبات وسبل حلها، ومشروع رياضة ودراسة وكيفية إدارة الأزمات وخصوصا جائحة كوفيد ومدى تأثيرها على المشهد الكروي.
واختتمت هذه الندوة بكلمة مدير المعهد الملكي لتكوين الأطر بالنيابة الدكتور أمين عرفاوي الذي وجه الشكر لكل المساهمين في الإعداد لهاته الندوة واعتبر بأن هذه الخطوة الحميدة ستمكن من ترسيخ سبل التعاون المثمر بين  المعهد الملكي والنادي لفتح الرياضي.
وتجدر الإشارة إلى نادي الفتح الرياضي، فرع كرة القدم حقق في العشر سنوات الأخيرة نتائج جيدة حيث فاز بكأس العرش لسنة 2010 و2014 كما أحرز على كأس الإفريقية وعلى بطولة المغرب في سنة 2016 لأول مرة منذ تأسيسه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.