اعتماد حكومة العثماني التوقيت الصيفي طوال السنة يثير غضب المغاربة

بالواضح – رشيد السايح

خلّف قرار مصادقة الحكومة المغربية، على مرسوم يقضي بالاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي طيلة السنة، موجة غضب واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، وانتقادات كبيرة لحكومة سعد الدين العثماني.
وغصّت المنصات الاجتماعية بتعليقات غاضبة وأخرى ساخرة تنتقد هذا القرار “المفاجئ” والذي دخل حيز التنفيذ بشكل رسمي أمس الأحد.
واستغرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي من خطوة اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة بالمملكة، في الوقت الذي تلغيه الدول الأوروبية حفاظاً على صحة مواطنيها. وفق تعبيرهم.
وأعرب النشطاء المغاربة عن رفضهم للقرار، واصفين إياه بـ “الظالم” في حقهم، كما أشاروا إلى أن التوقيت الصيفي لا يتناسب مع فصل الشتاء.
وعاتب النشطاء حكومة سعد الدين العثماني، التي كانت قد أصدرت، في وقت سابق، بلاغاً يفيد بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) أمس الأحد، قبل إصدارها، الجمعة، للقرار القاضي بالإبقاء على التوقيت الصيفي، مؤكدين أن ساكنة العالم القروي وتحديداً الأطفال هم من سيعانون من هذا القرار.
واعتبر بعض المدونين أن الإبقاء على التوقيت الصيفي في صالح الشركات فقط، والتي ضغطت للإبقاء عليه، وليس في مصلحة عامة الشعب المغربي.
وجرى تداول عريضة لجمع التوقيعات ضد التوقيت الصيفي من قبل بعض الصفحات الاجتماعية، والتي لاقت تجاوباً كبيرًا من طرف الموطنين.
ونشرت الجريدة الرسمية، السبت، مرسوم الاستمرار في تطبيق التوقيت الصيفي المعمول به حالياً (غرينتش +1) على طول السنة.
وينص المرسوم الجديد على إضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة بموجب الفصل الأول من المرسوم الملكي الصادر في العام 1967.
كما تنص المادة الثانية من المرسوم على أن رئيس الحكومة يمكنه ولفترة محددة، توقيف العمل بالتوقيت الجديد، عند الاقتضاء.
وتقول الحكومة -بحسب المرسوم- إنها أقدمت على ذلك “تفاديًا لتعدد التغييرات التي يتم إجراؤها عدة مرات خلال السنة، وما يترتب عنها من انعكاسات على مستويات متعددة”.
يشار إلى أن الحكومة صادقت أمس الجمعة، في مجلس استثنائي على مشروع مرسوم اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، وهو القرار الذي خلف ردود فعل غاضبة من طرف المواطنين وكذا البرلمانيين والفاعلين المدنيين، لانعدام أي استشارة أو تنسيق حكومي قبل اتخاذه.

اترك رد