الانتخابات والوعي البصري: لافتات منظمة لا خربشة مرتجلة
بالواضح – رضوان كمروني
مع كل اقتراب للمحطات الانتخابية التشريعية والجماعية، يتكررالمشهد نفسه والذي يثير الكثير من التساؤلات في فضاءاتنا العامة.
فجأة، تتحول واجهات المؤسسات التعليمية — من مدارس ابتدائية وإعداديات وثانويات — إلى “سبورات” مفتوحة تكتب عليها أرقام اللوائح والدوائر الانتخابية بخطوط عشوائية، رديئة، وفي كثير من الأحيان مليئة بالأخطاء الإملائية التي تسقط حروفا وكلمات!
المفارقة هنا، أن العديد من هذه المؤسسات التعليمية انخرطت مؤخراً — بجهود ذاتية، وبميزانيات ومساهمات مالية مهمة — في تزيين واجهاتها بجداريات فنية رائعة ورسومات تسر الناظرين وتمنح فضاءنا العام لمسة جمالية راقية. ليأتي هذا “الخط العشوائي” في لحظات ويفسد كل ذلك الجهد والجمال.
إننا لا نناقش هنا أهمية الواجب الوطني والتعريف بمراكز التصويت، بل نناقش “الوسيلة والأداة”. في عصر تكنولوجيا الطباعة والتصميم، لم يعد مقبولا تشويه جدران مؤسساتنا التعليمية تحت ذريعة التوجيه الانتخابي. فبدل هذا الأسلوب التقليدي المشوه، يمكن للسلطات المحلية والجهات المسؤولة اللجوء إلى إعداد لافتات أو لوحات توجيهية مؤقتة وموحدة.
تصمم هذه اللافتات بشكل عصري وبخطوط عربية أصيلة ورائقة. تتضمن أرقام اللوائح وشعار المرحلة الانتخابية بشكل واضح ومنظم، يتم تعليقها على الواجهات وتزال بمجرد انتهاء العملية الانتخابية.
فبهذا المقترح البسيط والعملي، نحقق مكاسب عديدة:
أولا: الحفاظ التام على نظافة وجمالية المؤسسات التعليمية وجدارياتها المكلفة.
ثانيا: تقديم إشهار تعريفي راق ومحترم يليق بحجم وأهمية هذه المحطة الوطنية المهمة.
ثالثا: إعطاء صورة حضارية تتماشى مع مغرب التحديث والرقمنة.
جمال بيئتنا ومؤسساتنا جزء لا يتجزأ من وعينا المواطن. لننتخب بنظام، ولنحافظ على الجمال بمسؤولية!
