أمام تماطل وزارة التربية الوطنية وعدم استجابتها لمطالب التنسيق الثلاثي للجمعيات الوطنية لهيئة الإدارة التربوية، تشير المؤشرات إلى أن التنسيق سيدخل لا محالة مباشرة بعد العطلة البينية الحالية في الشهر الثالث من الاحتجاج تنفيذا للشطر الثالث من المسلسل النضالي الذي تم تسطيره للضغط على الوزارة المعنية من أجل إرغامها على التفاعل الإيجابي والفوري ودون قيد أو شرط مع الملف المطلبي لهيئة الإدارة التربوية والذي عمر طويلا ولمدة تعدت العشر سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج النضالي المسطر عرف انخراطا قياسيا لأطر الإدارة التربوية إسنادا ومسلكا بجميع فئاتها وأسلاكها ابندائي ، إعدادي، ثانوي تأهيلي، نظار ، حراس عامون، مديرو الدراسة ورؤساء الأشغال على الصعيد الوطني سواء من حيث تنفيذ وقفات واعتصامات إقليمية أمام المديريات أو جهوية أمام الأكاديميات أو من حيث الامتناع عن القيام بجميع العمليات التربوية والإدارية الورقية والرقمية اللهم تلك المهام المتعلقة بالسهر على السير العادي للدراسة من حيث التحاق أطر هيئة التدريس والمتعلمات والمتعلمين بالمؤسسات التعليمية وكذا الحرص على احترام مختلف التدابير الاحترازية للحد من تفشي وباء كوفيد 19 ..
وفي إطار التهييء للاجتماع المرتقب مباشرة بعد نهاية العطلة البينية والذي سيعقده التنسيق الثلاثي لجمعيات الإدارة التربوية من أجل تقييم مختلف محطات البرنامج النضالي وتسطير الشطر الثالث والذي تشير المؤشرات أنه سيكون أكثر تصعيدا وتحت نفس الشعار المرفوع منذ البداية “اللاعودة حتى تحقيق المطالب” ، وفي إطار المخاض العسيرالذي يعيشه ملف الإدارة التربوية وفي سياق الاحتقان والترقب السائدين في أوساط أطر هذه الفئة نتيجة الغموض الممنهج الذي يلف مآل مرسومي متصرف تربوي مسلكا واسنادا، عقد المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب يومه الجمعة 14 ماي الجاري اجتماعا عن بعد،تدارس خلاله مستجدات الملف ومآلاته والاختيارات المطروحة لكل الاحتمالات. وبعد تقييمه للشطرالثاني من البرنامج النضالي وكذا حصيلة اجتماعات التنسيق الثلاثي
وأيضا مخرجات التواصل مع الفرقاء الاجتماعيين، أصدر المكتب الوطني لجمعية مديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب بلاغا عقب الاجتماع حيى فيه عاليا الالتزام والانضباط المنقطعي النظير اللذين تعاملت بهما القواعد مع البرنامج النضالي الذي سطره التنسيق الثلاثي للجمعيات الوطنية للإدارة التربوية منذ الثاني من شهر مارس 2021. كما ثمن عاليا الدعم اللامحدود للنقابات التعليمية ودورها الفعال في حلحلة ملف هيئة الإدارة التربوية ودفاعها المستميت عنه لدى الوزارة الوصية والقطاعات المعنية من أجل التعجيل بالإفراج عنه.
وثمن، حسب البلاغ ذاته، دفاع ومساندة جميع الهيئات السياسية والمنابر الإعلامية والجمعيات الحقوقية والنسيج الجمعوي لمطالب الإدارة التربوية. كما عبر عن تشبثه المبدئي بالتنسيق الثلاثي للجمعيات الوطنية الثلاث لهيئة الإدارة التربوية بكل أسالكها وفئاتها مسلكا وإسنادا، في أفق خيار الوحدة بعد إصدار المرسومين الموحدين للهيئة في إطار موحد.
وأضاف البلاغ أنه إيمانا منها بأن النضال هو السبيل الشرعي لانتزاع الحقوق أمام سياسة التماطل والتسويف الممنهج من طرف الجهات المسؤولة، فإن الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الإبتدائي بالمغرب:
ــ تعبر عن الاستمرار في النضال بكل صيغه التصعيدية المتدرجة وفق ما تنص عليه البيانات والتعميمات
الصادرة عن التنسيق الثلاثي في الموضوع تحت شعار “اللاعودة إلى غاية تحقيق المطالب”.
ــ تهيب بكل القواعد الإبقاء على نفس منسوب التأهب والانضباط ترقبا لما سيسطره التنسيق الثلاثي من
صيغ نضالية تغطي الشطر الثالث من البرنامج النضالي.
ــ تحمل الوزارة الوصية والقطاعات المعنية كامل المسؤولية في ما آلت وستؤول اليه الأوضاع جراء
عدم تعاطيها مع ملف الإدارة التربوية بالقدر الكافي اللازم من الجدية والمسؤولية وتحذرها من أن ما لا يؤخذ بالنضال ينتزع بالتصعيد في النضال.
