الرماني يطالب بحل مجلس المستشارين ويعتبر مطالبة أعضائها بملايير من أموال الدولة “أمرا مخجلا ينم عن انعدام الضمير في ظل الجائحة”

بالواضح - سعد ناصر

على خلفية المقترح  المثير للجدل والمتعلق بمعاشات مجلس المستشارين والتي بلغت 13 مليار سنتيم بما فيها المتعلقة بعائدات التوظيفات المالية منذ بداية الولاية التشريعية الحالية، طالب الاعلامي المتخصص في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الدكتور عبدالعزيز الرماني بحل مجلس المستشارين معتبرا هذه الخطوة مخجلة تنم عن انعدام الضمير خاصة في ظل الجائحة والازمة الاقتصادية الراهنة.

إذا اردنا ان نكون منصفين، فمن حق المستشارين يقول عبدالعزيز الرماني في تصريحات لجريدة “بالواضح” استرجاع اموالهم التي كانوا يساهمون بها في إطار نظام التقاعد حسب التقرير الحالي، لكن أن تضاف إليها اموال الدولة بمبالغ كبيرة خاصة في ظل الجائحة والهشاشة الاقتصادية والمديونية والكوارث والفيضانات التي تحدث هنا وهناك،  فهذا نهب لأموال الدولة وعمل مخجل يأتي في ظرفية لا تسمح في ظل الجائحة وتفاقم الفقر والبطالة فإذا لم تسحي فاصنع ما شئت” أو كما يقول الحديث الشريف، وهؤلاء يفعلون ما يشاؤون لانهم لا يستحيون…

وقال الاعلامي المتخصص في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إن هذه الارقام كبيرة ومخلجة خاصة إذا علمنا ان مجلس المستشارين عبارة عن “زائدة دودية” في الجسم المؤسساتي المغربي، كاشفا تكلفة تسيير مجلس المستشارين التي قاربت 400 مليون درهما، فيما عدد الموظفين فبلغ 330 ضمنهم أمنيون وأعوان…

وذكر الدكتور عبدالعزيز الرماني بالنداءات الملكية الداعية الى اصلاح الإدارة والقطاع العام إضافة التنزيل السليم للحكامة وترشيد الموارد المالية والبشرية من خلال خطبه الاخيرة.

ودعا الرماني إلى حل مجلس المستشارين، معتبرا بأن هذه الخطوة لن تحتاج إلى جهد كبير، مشددا في الوقت ذاته بأن ذلك لن يثني من إرادة الدولة في المضي قدما في مسلسل الإصلاح وتنزيل الحكامة خاصة بالنظر إلى أن مجلس المستشارين التي تعتبر نموذجا للمؤسسات المكررة داخل المنظومة التشريعية، حيث الكل يتابع  تكرار الأسئلة الكتابية والشفوية ومسطرة المصادقة على ميزانية الدولة، معتبرا بأنه من العيب هيكليا وتنظيميا أن يبقى هكذا الوضع على حاله الراهن، حيث من المفترض أن يتولى الجانب السياسي مجلس النواب فيما الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فيضطلع بأدوارها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

اترك رد