القادري: غالي انتهى وعند المحاكمة سيفضح تورط الجزائر وإسبانيا في عدد من الخروقات

بالواضح - الرباط

قال الخبير في الديبلوماسية الأوروبية ورئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج الكائن مقرها بكل من بروكسل والرباط رضوان القادري إن فترة  المدعو ابراهيم غالي انتهت وانطلق معها العد العكسي لنهاية حكاية الجمهورية الوهمية، ولا يمكن للجزائر ولا اسبانيا أن تعتمدا على غالي وتواصلا عبره مناوراتهما العدائية ضد للمغرب، مؤكدا بان الجزائر واسبانيا في هذه الاثناء بصدد البحث عن من سيخلف غالي على رأس المرتزقة والمجموعة الارهابية لجبهة البوليساريو.

وأوضح الخبير في الديبلوماسية الاوروبية في تصريحات لجريدة “بالواضح” بأن السلطات الاسبانية والجزائرية تعملان جاهدتين بالا يقدم المدعو ابراهيم غالي الى المحاكمة، مضيفا بأنه في حال تقديمه الى العدالة الاسبانية وكانت المحاكمة عادلة فانه سيفضح تجاوزات وخروقات السلطات والعسكر الجزائري وكذا مساهمة اسبانيا بما قام به هذا الاخير من جرائم حرب وانتهاكات حقوقية بالمنطقة، لهذا أصبح من الضروري على الجزائر بدرجة أكبر، يقول المتحدث، البحث عن خليفة لغالي، لينتهي مشواره ويتم التخلص منه بطريقة أو بأخرى، خاصة وأن تقديمه للمحاكمة لا يدخل في مصلحة كلا البلدين المتواطئيْن الجزائر واسبانيا.

وخلص القادري إلى أنه بالنظر إلى طبيعة التوجه الاوروبي المتسم بالديمقراطية وحقوق الانسان فإنه لا بد أن يتم تقديم غالي إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي الهولندية، لضمان محاكمة عادلة بعيدة عن الحسابات السياسية.

رضوان القادري: رئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج

وأشار القادري إلى أن اسبانيا فضحت نفسها بنفسها، وأن عملية دخول المدعو ابراهيم غالي إلى أراضيها كان عملا مدروسا ومخططا له بين مدريد والجزائر لما يجمعهما من مصالح مشتركة ومناصبة العداء للوحدة الترابية للمغرب، خاصة وأنه لا يمكن أن يتم ولوج المدعو ابراهيم غالي الى ترابها وأجوائها دون علم السلطات الاسبانية خاصة في ظل التطور التكنولوجي والرقمي والاجراءات الحديثة عند تحديد الهويات بالمطارات ومداخل ومخارج الحدود.

وأضاف رئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، بأن السلوك الاسباني العدائي ضد المصالح المغربية والبحث في إحداث أزمات لزعزعة استقرار البلاد وبمساعدة الجزائر، بدأ يتجلى خصوصا منذ  إعلان المغرب ترسيم حدوده البحرية، مؤكدا بأن الثورة الاقتصادية التي يعرف المغرب عبر تحديث البنى التحتية وإنشاء موانئ كبرى في كل من طنجة المتوسط والناظور واسفي والداخلة، باتت يشكل مبعث ازعاج كبير للجارة الشمالية.

وبالنسبة لما قامت به الجارة الاسبانية من خطأ جسيم في استقبال زعيم المرتزقة بهوية مزورة، يقول المتحدث، والتي كانت السلطات الاسبانية على علم بها، باعتبارها تبقى دولة قوية وذات جهاز استخبارات لا بأس به، فكان لابد من أن تخرج الديبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك، لوضع النقط على الحروف ليقول لمدريد بصفة مباشرة وعلى العلن بأن المغرب يعلم جيدا ازدواجية الخطاب التي تمارسها اسبانيا، ولكن بحكم حسن الجوار والاحترام الذي يجمع البلدين فان المملكة المغربية لم تقم باي تصرف غير لائق بمثل ما قامت به الجارة الشمالية، إلى أن انتظر الجميع ليكتشف ازدواجية الخطاب الاسباني ويفتضح أمرها، مؤكدا في هذا الصدد بان مدريد لا يهمها سوى مصالحها الخاصة التي تربطها مع الجزائر مع تبنى سياسة الديماغوجية التي تنهجها مع المغرب.

وأشاد المتحدث عاليا بالديبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك التي كانت صارمة من خلال التصريح الذي وجهه السيد بوريطة الى اسبانيا وكذا إلى جميع دول العالم بأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، وهو ذلك البلد الصادق والصريح الذي لا يقبل تجاوزات أو إهانات واستصغار او تحقير بهوية المملكة المغربية.

واكد القادري بأن الخاسر الاكبر في هذه المناوشات والمعاملات الاسبانية غير اللائقة تبقى هي اسبانيا نفسها، فيما الجزائر فقياداتها العسكرية الشائخة لازالت تتخبط في مشاكل داخلية، وتريد صرف الانظار عنها عبر اختلاق أزمات مع المغرب، مذكرا بالدور المحوري للمغرب في السهر على أمن واستقرار شمال افريقيا وذلك بشهادة عدد من دول العالم خاصة منها الامريكية والاوروبية، ولو لم يكن المغرب صامدا امنيا، يقول المتحدث، لكانت اسبانيا غارقة في العمليات الارهابية وتدفقات المهاجرين الافارقة جنوب الصحراء باوروبا عبر اسبانيا، مضيفا بأن المغرب ما فتئ يضحي بالغالي والنفيس من اجل حماية اسبانيا واوروبا من هذه التدفقات.

اترك رد