المملكة المغربية: السيادة خط أحمر

بالواضح

إن لقاء السيد رئيس اللجنة المكلفة باعداد النموذج التنموي الجديد، المعين من طرف صاحب الجلالة بالسفيرة الفرنسية بالرباط، يطرح أكثر من علامة استفهام من حيث توقيته والهدف منه، كما أن الأمر كل ما تعلق بفرنسا باعتبارها الشريك الأول للمغرب اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، ازداد اهتمام المغاربة به أكثر فأكثر، لكن الحالة التي أمامنا اليوم، قد تختلف قليلا عن هذا السياق، لسببين اثنين:

أولهما أن التقرير الأولى لعمل اللجنة ما كان ليقدم لجهة أجنبية، كما هو الحال مع السفيرة الفرنسية حسب ما صرحت به، في استثناء كلي للمؤسسات الوطنية وعلى رأسها المؤسسة الملكية.

وثانيهما: نابع من أن المغاربة يعتبرون السيادة الوطنية خطا أحمر، كما أن النموذج التنموي الجديد، هو رهان مغربي للإجابة عن سؤال مستقبل المغاربة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ولن يتأتى ذلك إلا إذا كان هذا النموذج التنموي منتوجا مغربيا خالصا.

لقد اعتدنا خاصة في هذه الآونة الأخيرة أن نرى عددا من المسؤولين المغاربة يرتكبون أخطاء قاتلة من الناحية السياسية، بل ويمكن اعتبارها منزلقات ربما مردها إلى القرارات الانفرادية، والتي قد تأتي بسبب ثقة زائدة أو مغرورة، إذ ما خاب من استشار.

إنه من الناحية العملية من حق فرنسا أن تدافع عن مصالحها في المغرب، وأن تعمل كل ما بوسعها كي تجد لها موطئ قدم في النموذج التنموي، لكن بالمقابل علينا نحن المغاربة أن نجعل من هذا النموذج نموذجا مغربيا أولا، بخصوصية مغربية، وبكفاءات مغربية، وباقتراحات مغربية، دون أخذ بعين الاعتبار ما قد ينتقص من المملكة المغربية كوطن كامل السيادة، وهي سيادة مجسدة في تلاحم العرش والشعب، الأمر الذي كان على السيد رئيس اللجنة أن يستحضره قبل الإقدام على هذه الخطوة، التي يعتبرها الجميع خطأ سياسيا قاتلا، حيث مهما كانت النوايا، إلا أن قراءة هذا الفعل من الناحية السياسية تُبرِز بجلاء أن هذا الخطأ قد يرتقي في مستقبل الأيام إلى درجة الخطيئة.

تعليق 1
  1. wadi يقول

    اين هي السيادة الوطنية في يد اشخاص كلهم متجنسون من قبل فرنسا وبالتالي هم مجندون لحماية مصالحها … ابحث في اصحاب القرار سواء محزبا او برلمانيا او معينا ان وجدت احدا ليس له الحواز الفرنسي اخبرني … وابحث في قروض التموين ان وجدتها من غي الوجهة الفرنسية اخبرني …. ياخي لا زلنا تحت اتفاقية رفع الحماية عن المغرب الى 2050 اقل تقدير ؟؟؟؟؟؟؟

اترك رد