زوكربيرغ يرفض إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي

رفض رئيس مجموعة “ميتا” العملاقة، مارك زوكربيرغ، يوم الثلاثاء 16 شتنبر، الدعوات المتزايدة إلى تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي أو إبطائه، معتبرا أن آليات السوق وخطر الملاحقات القضائية يشكلان أفضل الضوابط لهذه التكنولوجيا.

واعتبر زوكربيرغ في منشور على منصة “إكس” أن “الناس لن يرغبوا في استخدام أدوات (ذكاء اصطناعي) لا تتوافق مع مصالحهم ولا تنفذ ما يطلبونه. وبالتالي لدى المختبرات في هذا المجال حافز طبيعي قوي لجعل نماذجها أكثر تطابقا” مع ما يريده البشر.

ورأى أن “أي مختبر لا يركز على التطابق سيتأخر عن غيره”.

وتصاعد القلق بشأن الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الأخيرة بسبب حوادث خروج نماذجه عن قيود الأمان وقدرتها المستجدة على تحسين نفسها ذاتيا من دون تدخل بشري.

ويتمحور النقاش اليوم، أيضا، حول قدرة هذا القطاع على تنظيم نفسه بنفسه. إذ تدرس بعض الشركات الكبرى فيه، من بينها “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” و”غوغل”، إنشاء هيئة مشتركة تتولى وضع المعايير.

ودعا عدد من أبرز المسؤولين في القطاع، في مقدمتهم رئيس “أنثروبيك” داريو أمودي، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

إلا أن زوكربيرغ اعتبر أن خطر الملاحقات القضائية يدفع المختبرات أصلا إلى التصرف بمسؤولية.

واستشهد على ذلك بقرار “ميتا” تأجيل إطلاق نظامها “ميوز إيه آي” لأشهر من أجل تعزيز آليات الأمان والسلامة فيه.

كما أعلن زوكربيرغ تأييده إجراء الشركات تقييمات مستقلة لأنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لها، مشيرا إلى أن “ميتا سوبر إنتليجنس لابس”، وهي الذراع المختصة بالذكاء الاصطناعي في المجموعة، تستعين أصلا بخبراء من خارج الشركة.

واقترح إنشاء “منظومة أوسع وأكثر تنوعا من خبراء التقييم” في القطاع برمته، في انتقاد غير مباشر لشركة “أنثروبيك” التي يتهمها البعض بأنها تفضل الاعتماد على خبراء تقييم تربطهم بها علاقات وثيقة.

وتُعارض “ميتا”، التي تستثمر ما يصل إلى 145 مليار دولار هذه السنة في بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، أي تنظيم قد يبطئها. وشدد مؤسسها في مطلع غشت الماضي على أن أي قاعدة يجب ألا تؤخر طرح النماذج الأمريكية “ولو لشهر واحد”.

وحظي منشور زوكربيرغ بترحيب من مسؤولي قطاع التكنولوجيا المحسوبين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذين ينتقدون تزايد التحذيرات من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي والدعوات إلى إبطاء تطويره.

اترك رد