النباشون في حاويات القمامة وخطر تلوث البيئة

بالواضح – عبدالحفيظ الحاجي

تشق أصوات عربات “كارو” يجرها حمار أو بغل أو حصان، جل شوارع المدن المغربية، أبطالها أناس ينبشون في حاويات القمامة — يطلق عليهم لقب البوعرة — من أجل جمع قمامة المنازل المتمثلة في بقايا الخضر والفواكه، قصد تقديمها علفا للمواشي (الأبقار والأغنام والمعز…) هذا السلوك الذي أصبح حرفة تذر على أصحابها بعض النقود، يترك آثارا سلبية على البيئة، لكون هؤلاء النباشة (البوعرة) يفرغون محتويات القمامة من الحاويات في الشوارع، ويعزلون منها ما يريدونه ثم يتركون الباقي في شوارع المدن، غير مكترثين مما قد تسببه هذه القمامة من أضرار فضيعة على البيئة، وعلى صحتهم وعلى صحة أبنائهم، لكون هذه القمامة مرتع للفيروسات الخطيرة الفتاكة ، إضافة إلى كون هذه القمامة التي يقدمونها علفا لماشيتهم، تكون مصدرا لتسمم حليب ولحوم هذه الحيوانات، الشيء الذي يجعل حياة المواطنين في خطر الإصابة بالعديد من الأمراض والأوبئة .. لهذا كله المواطن يعتبر مثل هذا العمل العشوائي سلوكا مشينا غير مقبول، يجب على الجهات المعنية على سلامة وأمن المواطنين، التصدي له بكل حزم وفاعلية من أجل الحفاظ على جمالية مدننا، والحد من آفات التلوث التي أصبح ناقوصا يهدد بأعتى وأخطر العواقب …/

اترك رد