بالفيديو والصور. تشييع جنازة مصطفى مديح إلى مثواه ما قبل الأخير وشهادات مؤثرة في حقه

بالواضح – أنور حيدا

جرت، بعد عصر اليوم الأحد بالدار البيضاء، مراسيم تشييع جثمان المرحوم مصطفى مديح، الاطار التقني الوطني، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمره يناهز 62 سنة، بعد صراع طويل مع المرض.

فبعد صلاتي العصر والجنازة، نقل جثمان الراحل إلى مثواه ما قبل الأخير بمقبرة الرحمة، حيث ووري الثرى في موكب جنائزي مهيب، بحضور أفراد أسرته، وعدد من رفاقه في عالم المستديرة، الى جانب وجوه من عوالم الرياضة والثقافة والفن.

و يعد الراحل واحدا من ألمع الاطر التقنية الوطنية المشهود لها بالكفاءة، حيث أحرز العديد من الألقاب على الصعيدين الوطني والدولي، من أبرزها فوزه بالازدواجية – البطولة والكأس مع فريقي أولمبيك خربيكة و الجيش الملكي و تتويجه رفقة الفريق الوطني الأولمبي بالميدالية الذهبية في الألعاب الفروكوفونية في كندا سنة 2001 والميدالية النحاسية في مسابقة الكأس العربية للأمم سنة 2002 في الكويت.

و ترك رحيل مديح، الذي توالى تدريب مجموعة من الاندية سواء في المغرب أو الخارج وخاصة في قطر وليبيا، علاوة على مجموعة من المنتخبات الوطنية في الفئات العمرية، فراغا كبيرا في الوسط الكروي الوطني.

و في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، اعتبر الدولي المغربي السابق، والمدرب الحالي للمنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية، مصطفى الحداوي، أن الراحل كان طيلة مساره الرياضي مثالا، للتضحية و الوفاء، حيث أسدى خدمات جليلة لكرة القدم الوطنية من خلال تكوين عدد من اللاعبين الذين يكنون له احتراما كبيرا و يعتبرونه نموذجا يحتذى في المجال الرياضي.

و أضاف ان رحيل مصطفى مديح يشكل خسارة كبيرة لكرة القدم المغربية خاصة وانه كان من المدافعين عن كرة القدم الجميلة، ويلح على ضرورة تقديم عروض قيمة ترضي الجمهور الرياضي الذي يحج الى الملاعب، مبرزا أن الراحل كان يخطط لإنهاء مسيرته الطويلة كمدرب مع المنتخبات الوطنية العمرية قبل ولوج عالم إدارة أحد النوادي.

من جهته، أكد رئيس ودادية المدربين المغاربة، عبدالرزاق رزق الله، الملقب بمندوزا، أن كرة القدم المغربية تعيش اليوم في حداد مع رحيل مصطفى مديح، الذي كرس حياته لخدمة كرة القدم المغربية.

و بعد أن عدد مناقب وخصال الراحل، الذي احتضن الكثير من المواهب الكروية، شدد مندوزا على ان الفقيد قد أدى مهمته الوطنية على أحسن قيام وجه، وترك أثره في مختلف الفرق التي أشرف على تدريبها.

و بدأ الراحل مشواره الكروي كلاعب تدرج في مختلف الفئات العمرية لفريق الراسينغ البيضاوي (الراك)، ولعب مجموعة من المباريات في صفوف الفريق الأول قبل التوجه الى الديار البلجيكية لإتمام دراسته في مجال الطب، الا أن عشقه لكرة القدم جعله يغير الوجهة نحو عالم التدريب.

اترك رد