بعد الإحساس بالهزيمة والإحباط، النزعة الإرهابية للجزائر والبوليساريو تخرج للعلن

بالواضح - عبداللطيف أبو ربيعة

يبدو أن القيادات العسكرية الجزائرية المتسلطة وهي تمارس هوايتها المفضلة في دعم الانفصال هنا وهناك خاصة بإفريقيا، لم تعد تخفي نزعتها الإرهابية – بتنسيق مع داعمي الإرهاب والتطرف بإيران – من خلال تسليح وتدريب المليشيات الإرهابية الدموية وفي مقدمتها ميليشيات البوليساريو الانفصالية .. الأمر الذي تسبب في قطع المملكة المغربية لعلاقاتها مع إيران بعدما تأكد لها دعم طهران لجبهة البوليساريو وضد الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما سبق أن أوضحه “ناصر بوريطة” وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي حين أكد أن إيران وحليفتها اللبنانية، جماعة حزب الله الشيعية، تدعمان البوليساريو بتدريب وتسليح مقاتليها عن طريق السفارة الإيرانية في الجزائر وهو ما يورط الجزائر كذلك في هذا التنسيق ضد مصالح المغرب هي المتورطة أصلا باحتضانها ودعمها المعلن لما يربو عن نصف قرن للكيان الانفصالي لجبهة البوليساريو الحصان الخاسر لرهان قيادات عسكرية فاسدة بالجزائر..
قيادات متسلطة تسيطر على الحكم بالجزائر لم يكتفي باحتضان ودعم وتمويل وتسليح جبهة انفصالية إرهابية في شخص البوليساريو ، بل أصبحت تشكل لها قناة وصل بينها وبين الحركات الانفصالية والإرهابية الموالية للشيوعية واليسارية خاصة بأمريكا اللاتينية أو تلك المغلفة بغلاف التوجه الديني المتطرف الموالية لإيران ولحزب الله اللبناني، هدفها زعزعة استقرار المغرب والنيل من وحدته الترابية..
إلا أنه عقب العملية الأمنية للقوات المسلحة الملكية التي تمثلت قبل سنة من الآن في تطهير معبر الكركرات وإعادة الانسيابية لحركة مرور الأشخاص والمركبات بين المغرب وموريتانيا، وفي ظل انكشاف أكاذيب وأباطيل ومزاعم الآلة الإعلامية الجزائرية المأجورة والانفصالية المعلنة عبثا وزورا عبر مئات البيانات عن حرب طاحنة واقعة بين المغرب والبوليساريو لا توجد إلا في مخيلة ناشريها، وعقب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء والدعم الدولي المتواصل للطرح المغربي والتواجد القنصلي والتمثيلي الدبلوماسي الدولي المتزايد بالصحراء المغربية، وأمام صعوبة بل استحالة اختراق الجدار الأمني المغربي من طرف مرتزقة البوليساريو بسبب التفوق العسكري المغربي الذي جسدته طائرات الدرون جد المتطورة والتي أصبحت تشكل كابوسا يقض مضاجع البوليساريو والجزائر مما أصاب قياداته باليأس والإحباط وتحول حلم الاستقلال إلى سراب.. وفي الوقت الذي تعالت فيه الأصوات سواء بمخيمات العار بتندوف أو بالجزائر، لم يعد أمام الطغمة الطاغية العسكرية الحاكمة بالجزائر وصنيعتها البوليساريو إلا الإعلان جهرا عن تبني التوجه الإرهابي والانتقال به من السر إلى العلن، من خلال تسخير عملائها وآلتها الإعلامية للتهديد المباشر بشن عمليات إرهابية داخل المدن المغربية وضد مؤسسات الدولة اعتمادا على عملاء من أمثال العقيد المخابراتي الجزائري السكير المتقاعد المدعو “المختار مديوني” الذي دعا ميليشيات البوليساريو مباشرة عبر إحدى القنوات التلفزية الرسمية الجزائرية إلى تنفيذ عمليات وتفجيرات إرهابية بمدن مراكش والرباط والدار البيضاء وهو ما جر على هذا السكير شكاية من المغرب إلى الأنتربول بهدف إصدار مذكرة بحث في حقه لاعتقاله بتهمة لتحريض على الإرهاب وهو المتهم ضمن مجرمين آخرين في مذبحة العشرية السوداء بالجزائر والتي راح ضحيتها المئات من الجزائريين الأبرياء ..ليأتي بعده مباشرة ولتتضح صورة التوجه الإرهابي “الجزائروبولساريو Aljero-Polisario المعلن مؤخرا ، قيادي إرهابي آخر في البوليساريو في شخص المدعو “عكيك” يخرج بتصريحات لدى وسائل إعلام بريطانية وجزائرية يذعي فيها عزم مجرمي البوليساريو على تنفيذ هجمات إرهابية داخل المملكة المغربية في إشارة منه لتغيير تكتيك الجبهة الانفصالية في حربها الخيالية ضد المغرب ..
ما تلاحق إذن من تصريحات وتهديدات بشن عمليات إرهابية بالمغرب سواء بالجزائر أو لدى قيادة البوليساريو يأتي ليوضح وصول أعداء المغرب إلى الباب المسدود وشعورهم بالإحباط وبالهزيمة أمام القوة العسكرية الضاربة للقوات المسلحة الملكية ويبدد حلم الاستقلال الذي ينادي به المرتزقة ومن ورائهم حاضنتهم الجزائر لما يقارب نصف القرن من الزمن ..كما أن هذه التهديدات المخطط لها بقصر المرادية بالجزائر من طرف العصابة العسكرية الحاكمة الحقيقية لهذا البلد تأتي لتؤكد، مما لا يدع مجالا للشك، النزعة الإرهابية والتوجه الإجرامي للحاكمين بالجزائر وبجبهة البوليساريو والتي ما فتئ المغرب يحذر منها، والتي تتغذى من المعين الإجرامي للجماعات الإرهابية بالساحل والصحراء سواء المدعومة من إيران أو حزب الله أو التابعة لداعش ولميليشيا فاكنر الروسية التي أصبح نفوذها يتسع ، بدعم وتنسيق مع الجزائر، في بعض الأقطار الإفريقية التي تعاني من هشاشة أنظمتها الحاكمة..

اترك رد