بعد قرارها الجديد.. هل تتحمل وزارة التعليم مسؤولية “إنجاح” الموسم الدراسي؟

بالواضح

حمل البلاغ الجديد الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والتعليم العالي والبحث العلمي، مساء اليوم، قدرا كبيرا من الارتجالية بخصوص الصيغة التي سيتم وفقا لها تنظيم العملية التعليمية، وذلك فيما يتعلق بالموسم الدراسي الذي سينطلق يوم غد الاثنين.

فالقرار جاء ليلغي القرارات السابقة المتعلقة بتخيير الأسر بين التعليم الحضوري أو عن بعد لفائدة أبنائهم؛ وبالتالي فقد أصبح الأباء غير ملزمين بالقرارات السابقة، خصوصا أن التوقيع على التعليم الحضوري لأبنائهم أصبح لاغيا، حيث أن قرار وزارة التربية الوطنية يقول المناطق الموبوءة هي التي سيتلقى تلامذتها التعليم عن بعد، أما المناطق غير الموبوءة فستخضع للتعليم الحضوري.

وبهذا القرار أصبحت الوزارة تتحمل المسؤولية كاملة، إذ أنها هذه المرة لم تترك الكرة في ملعب الأسر كما فعلت سابقا، لأن القرار الجديد يدخلها في إطار الحفاظ على صحة التلاميذ، إلى جانب وزارة الداخلية والصحة اللتان تتحملان بدورهما مسؤولية كبيرة في النتائج التي يمكن أن تنجم عن ارتجالية من هذا النوع.

وفيما يخص المدارس الخاصة، التي طالبت الأباء بالإمضاء على وثيقة الاختيار بين التعليم الحضوري وعن بعد، فإن مطالبتها بهذا الأمر سيعتبر مضادا للقرار الجديد وجنحة؛ لأن الأباء غير مطالبين بالالتزام بقرارات المدارس الخاصة، بل ينبغي عليهم فقط الالتزام بقرار وزارة التعليم بالنسبة للتعليم الحضوري، وهذا ماسيخلق ارتباك كبيرا لدى مئات الالاف من الأسر. فهل تتحمل وزارة التعليم مسؤولية “إنجاح” الموسم الدراسي؟

وكانت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، قد أعلنت مساء اليوم الأحد، أن الموسم الدراسي 2021-2020 سينطلق غذا الاثنين 7 شتنبر 2020 بالنسبة لجميع التلميذات والتلاميذ، مؤكدة أنه وتفعيلا لتوصيات السلطات الترابية والصحية، سيتم اعتماد التعليم عن بعد حصريا بالنسبة لتلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية ومدارس البعثات الأجنبية المتواجدة في الأحياء المغلقة والمصنفة ضمن البؤر الوبائية على المستوى الوطني والذين لن يلتحقوا بمؤسساتهم إلى حين تحسن الوضعية الوبائية بهذه الأحياء، وستعلن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عن لائحة المؤسسات المعنية على مستوى كل مديرية إقليمية.

وأضاف البلاغ، أن هذا القرار ينطبق كذلك على التلميذات والتلاميذ الذين ينتمون إلى أسر تضم أشخاصا مصابين بفيروس كورونا.

وأوضح المصدر ذاته، أنه بالنسبة للتلاميذ غير المعنيين بهذا القرار، فسيتم استقبالهم خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 شتنبر2020 داخل المؤسسات التعليمية في مجموعات صغيرة تراعي شروط التدابير الوقائية ووفق البرمجة المعلن عنها سابقا يشير البلاغ.

اترك رد