أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن أمر مستقبل العلاقات بين المغرب وإسبانيا “متروك لها لإيجاد الحل” مشيرا إلى أن المسالة تتعلق بمشكلة ثقة واحترام متبادل مع شريك مباشر، ناتجة عن أزمة تسبّبت فيها إسبانيا، لافتاً أنها إذا فكرت في اتباع نفس إجراءات إدخال الرجل إلى إسبانيا في إخراجه “فهي بذلك تبحث عن تفاقم الوضع أكثر وحتى في قطع العلاقات”.
وقال الوزير بوريطة، في حديثه للإذاعة الفرنسية “أوروبا-1″، إن المغرب“ليس حارس حدود لإسبانيا”، على خلفية توتر متصاعد بين الرباط ومدريد.
وبخصوص الازمة الديبلوماسية بين المغرب واسبانيا، بسبب احتضان الأخيرة لزعيم جبهة البوليساريو المدعو ابراهيم غالي بهوية مزورة وحادثة تدفق 8 آلاف مهاجر مغربي تجاه سبتة خلال الأيام الأولى من هذا الأسبوع، قال بوريطة إن المغرب “ملتزم بكافة شراكاته مع الاتحاد الأوربي، لكنه لن يقبل أن تعتبره إسبانيا حارسا لحدودها”، مؤكدا بأن المغرب “ليس ملزما بحماية حدود غيره”.
وأضاف: “لقد قام المغرب بالكثير في مجال التعاون في مجال الهجرة من منطلق بالشراكة مع إسبانيا ومع الاتحاد الأوروبي، لكن لا يجب أن تكون الشراكة انتقائية”.
وأكّد بوريطة أن المغرب يفرّق بين العلاقات “الجيدة للغاية” التي تجمعه بمعظم دول الاتحاد الأوروبي، والأزمة الثنائية الناتجة عن “موقف عدائي من الطرف الإسباني”، مشيراً إلى أنه لا ينبغي تشتيت النقاش وخلق أزمة غير موجودة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
أما فيما يتعلق بزعيم الانفصاليين المدعو ابراهيم غالي، فقد أوضح بوريطة أن إسبانيا لم تستشر الاتحاد الأوروبي قبل اتخاذ قراراستقبال المدعو ابراهيم غالي، وخرقت قوانين شينغن بإدخال مطلوب لدى العدالة بهوية مزورة، وخلقت أزمة وتريد من الاتحاد الأوروبي في الأخير التدخل لحل الأزمة. كما أنها لم تقم بإبلاغ المغرب كما تدعي بوصول هذا الشخص منذ بداية الأزمة . مستغربا “هل من الطبيعي في دولة القانون تزوير جواز السفر لإحضار شخص ما إلى الأراضي الأوروبية ” وهو متابع ب 4 شكاوى تتعلق بالاغتصاب والإرهاب في جزر الكناري وكذلك التعذيب.
واضاف بأن علاقات جيدة للغاية تميز المغرب مع جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريبًا، بينما أزمة ثنائية ولدت بسبب موقف عدائي من إسبانيا، التي تحاول تشتيت النقاش وخلق “أزمة المغرب” في الاتحاد الأوروبي.

