تارودانت. تأهيل مدينة أولاد برحيل بين الأيادي التي تبني والأيادي التي تهدم
بقلم: محمد السرناني
ما ان استبشرت الساكنة المحلية بمدينة أولاد برحيل خيرا بإعادة تأهيلها وتجهيز الأحياء الناقصة، وبذل الكثير من الجهود بدءا ببناء الأرصفة وتوسيع الممرات وتكثيف علامات التشوير وإخلاء الملك العمومي وتزفيت الشوراع وغيرها من الخدمات الجماعية التي أصبحت واقعا يراه المواطن البرحيلي، وجعل المركز الحضري للمدينة يضرب به المثل في مراكز حضرية مجاورة.
كل هذا قابلته العديد من الأيادي غير المهتمة بتأهيل البنية التحتية وإعادة بناءها بالإهمال والتخريب والفوضى، حيث التصقت بقايا الخضارين بالطرقات وبدأت الحفر تنخرها قبل أن تمر عليها 24 ساعة، وعاد الازدحام من جديد إلى السوق الأسبوعي بأولاد براهيم خلف مبنى البلدية بطريق الجرابيع واحتل الباعة والخضارون وسط الشارع واضطر الناس لمشاركة السيارات قارعة الطريق، في الوقت الذي لا زالت السلطات تحارب من أجل تحرير الملك العمومي بكافة شوارع وأزقة المدينة، وهو الشيء الذي تمت ملاحظته أيضا في جنبات الشارع الرئيسي بسبب عودة بعض أصحاب المحلات إلى وضع منتوجاتهم على الرصيف ووصل بعضها إلى ممرات الراجلين، ما يحعل الرهان على التنمية في مكان يعيش هذه الأوضاع مجرد عناء وتعب لا يمكن تحقيقه، لأن بناء الأرصفة والشوارع وتزفيتها وتأهيل المدينة بالكامل يمكنه أن يتحقق مع الوقت، بينما يصعب أن يدوم طويلا ما دام الوعي الجماعي للساكنة غير مهتم بنظافة المدينة والمنظر العام الذي يطالب الجميع بتحقيقه في البلاد.
