بالواضح – الدار البيضاء
حاكى تلامذة مؤسسة الفيلسوف الدولية، الأربعاء 23 شتنبر 2026 بالدار البيضاء. مختلف مراحل الانتخابات التشريعية التي شهدتها المملكة المغربية، من خلال عملية انتخابية لاختيار مناديبهم، في مبادرة تربوية استحضرت أجواء الاستحقاق الوطني وقواعده، بهدف ترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة والمشاركة المسؤولة لدى الناشئة.
وشملت التجربة المدرسية مراحل المسلسل الانتخابي، انطلاقاً من إعداد اللوائح الانتخابية، مروراً بالحملات الانتخابية المصغرة داخل الفضاء المدرسي، ووصولاً إلى عملية التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج، بما أتاح للتلاميذ خوض تجربة عملية تحاكي آليات الانتخابات التي عرفتها المملكة.
واستحضرت المؤسسة في هذه المحاكاة تفاصيل الاستحقاق التشريعي الأخير، الذي أشرفت وزارة الداخلية على تنظيمه، لتمنح التلاميذ فرصة معايشة تجربة مستوحاة من النموذج الانتخابي المغربي بما يحمله من قيم المشاركة والمسؤولية والمواطنة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة الموازية التي تعتمدها المؤسسة لترسيخ قيم المواطنة والحوار واحترام الاختلاف، وتشجيع المتعلمين على التعبير عن آرائهم والمشاركة في اختيار ممثليهم، بما يؤهلهم للانخراط الإيجابي في الحياة العامة مستقبلاً.
وقال الأستاذ زكرياء محرير، المشرف على العملية، إن «أطفال وشباب اليوم هم نخب الغد»، معتبراً أن هذه الانتخابات تمثل «تمريناً مصغراً في الديمقراطية»، وفرصة لتعريف الناشئة بقيمة المشاركة وتحمل المسؤولية واختيار من يمثلهم.
وتكتسب هذه التجربة التربوية دلالتها أيضاً من استلهامها الانتخابات التشريعية المغربية، التي شكلت مناسبة وطنية لممارسة الاختيار والمشاركة في الحياة العامة، بما يمكن أن يشكل مبعث اعتزاز لدى الأجيال الصاعدة، وفرصة لترسيخ قيم المواطنة الصالحة والمسؤولية واحترام الاختيار، وإدراك أهمية المؤسسات والقواعد المنظمة للعملية الديمقراطية.
ومن خلال هذه المبادرة، تتحول الانتخابات من مجرد موعد وطني إلى تجربة تربوية يمكن للأجيال القادمة أن تستفيد منها في بناء وعيها بالمواطنة، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، بما يجعل المدرسة فضاءً للتنشئة على القيم التي تقوم عليها الحياة الديمقراطية.
