جبريل يطرح خيارات أربعة في التحالفات، ثالثها أن يكون بنكيران قد تلقى تعليمات عليا دون تردد للتحالف مع البام
كشف الاعلامي السوداني المقيم بالمغرب طلحة جبريل أربع خيارات في عملية التحالفات الحزبية لتشكيل حكومة ائتلافية ثانية لعبدالإله ابن كيران.
ووضع جبريل في مقال تحليلي له نشره على صفحته بالفيسبوك وكذا في إحدى الجرائد المغربية، خيار التحالف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة خيارا ثالثا ضمن الاحتمالات الرائجة حول حكومة عبدالإله بن كيران في ولايتها الثانية، معتبرا أنه في ظل هذه الفرضية يكون بنكيران قد تلقى أو سيتلقى إشارات لتطبيق هذا السيناريو ، في إشارة منه إلى الدوائر العليا للقرار، مضيفا بالقول، لا أظن أنه سيتردد في المضي قدماً مع هذه الفرضية، خاصة أن إلياس العماري سبق وأن قال إن “الوطن فوق الجميع”.
إذا كان المغرب يحتاج إلى حكومة مسنودة بأغلبية مريحة، يضيف طلحة، في ظل الاستعدادات لاحتضان قمة عالمية، ومعركة العودة إلى الإتحاد الأفريقي وتطورات قضية الصحراء، ومواجهة الإرهاب، والمتغيرات الدولية المتوقعة ، على غرار الانتخابات الأميركية والفرنسية ، كل ذلك يجعل خيارات التحالفات السياسية مفتوحة.
وفي سياق هذا السيناريو يمكن أن يكون هناك افتراض آخر، أن يصوت “البام” لصالح الحكومة دون أن يشارك فيها ، أي خيار “المعارضة النقدية” وبالتالي يمكن أن يشكل بن كيران حكومة أقلية.
أما الاحتمالات الأخرى التي طرحها الاعلامي طلحة جبريل فجاءت كالتالي:
الإحتمال الأول
أن يعتمد بن كيران على التحالف الذي شكل الحكومة السابقة أي “ العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار و الحركة الشعبية والتقدم والإشتراكية” ومقاعد الأحزاب الأربعة كافية لتأمين أغلبية ، بيد أن مشكلة هذا الافتراض تصطدم بموقف التجمع الوطني للأحرار ، و موقف بن كيران من أداء هذا الحزب داخل حكومته السابقة، إذ كان بمثابة “كابح” لعدد من القرارات والإجراءات.
الإحتمال الثاني
أن يشكل بن كيران تحالفاً يضم “العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية”، هذه الفرضية ربما تصطدم بالأسلوب الصعب الذي يعتمده حميد شباط في التفاوض، لذلك ربما يتمنى بن كيران في قرارة نفسه ألا يجد هذا الخيار فوق الطاولة.
الخيار الرابع
أن يتعذر على بن كيران تشكيل تحالف حزبي يضمن له أغلبية في مجلس النواب، عندها سيعتذر عن المهمة، وهذا سيناريو مستبعد لكنه ليس مستحيلاً.
الإشكال أن الفصل 47 من الدستور لم يلحظ حلاً في هذه الحالة، إذ لا يمكن التوجه نحو الحزب الثاني في الترتيب، كما أن هذا الفصل لم يلحظ إمكانية أن تفرز إنتخابات ما تساوي عدد مقاعد الحزبين الفائزين بالصدارة، وبالتالي يقترح هذا الفصل مخرجاً.
سنرى أي خيار سيطبق في نهاية الأمر.
