أثار تسجيلان مصوران رعبا وقلقا في نفوس الجالية المغربية المقيمة بالديار الإسبانية، تحكي من خلالهما مواطنة مغربية اسمها “هدى” معاناتها من داخل المستشفى مع مديرية تهتم بالأطفال القصّر، طالبة التدخل من الملك محمد السادس ومن المغاربة مساعدتها على استرجاع رضيعتها.
وبحسب روايتها، فقد دخلت هدى، المقيمة بمدينة برشلونة، المستشفى قصد الولادة، بعد خروجها من العملية القيصرية، لتتفاجأ في اليوم الموالي بقدوم لجنة من قسم الشؤون الاجتماعية التابع للمديرية العامة لرعاية الأطفال والمراهقين (DGAIA) تخبرها هي وزوجها بضرورة المكوث مع مولودهما في المستشفى 15 يوما بدعوى أنهما مصابان بمرض “La gale” وهو مرض جلدي يسببه عث صغير (نوع من الطفيليات)، لم تبد هدى أي مانع وطلبت من المساعدة الإجتماعية السماح بخروج ابنتها المولودة غير المصابة بالمرض من المستشفى برعاية أقاربها إلى حين مثولها هي وزوجها من المرض الموصوف، إلا أن طلبها قوبل بالرفض والتهديد في حال إخراج المولودة من المستشفى بتهمة اختطاف قاصر، كما رفضت إدارة المستشفى تسليم المواطنة المغربية شهادة ازدياد ابنتها بدعوى صدور حكم بعدم أهلية الزوجين في تربية مولودهما من طرف المديرية المذكورة، لأن الزوج مستهلك لمخدر الماريوانا والزوجة تعاني من خلل عقلي.
واعتبرت هدى كل تلك المبررات التي قدمتها (DGAIA) وإدارة المستشفى مجرد حجج واهية من أجل اختطاف ابنتها منها بطريقة شبه قانونية (باعتباره قرارا غير صادر بحكم قضائي) وبيعها لأسرة داخل الاتحاد الأوروبي مقابل مبلغ مالي ضخم، وهي ظاهرة صارت تتكرر كل مرة في برشلونة أغلب ضحاياها أطفال من أصول مغربية.
وصرحت المهاجرة المغربية أن لديها تسجيلات صوتية للمحادثات التي جرت بينها وبين ممثلي المديرية، حيث قاموا بتهديدها في حال إقدامها على الشوشرة حول قضيتها أو نشرها، إذ سيتم إخراجها من المستشفى واستبدالها بامرأة أخرى تقوم بدور الأم التي ستتنازل عن مولودها.
ووفقا للتسجيل، فقد ظلت هدى رهينة مع زوجها بالمستشفى الكائن بمدينة برشلونة، إلى غاية يوم أمس الجمعة، إذ تم الإفراج عنهما مع حرمانهما من طفلتهما الرضيعة بسبب تنفيذ قرار DGAIA والقاضي بسجب الوصاية على الرضيعة من أسرتها!
ومن خلال بحث وتقصٍّ قامت به جريدة “بالواضح“، تبين أن الأمهات اللواتي فقدن وصاية أطفالهن، دائما ما يقمن بمظاهرات أمام المديرية العامة لرعاية الأطفال والمراهقين (DGAIA) في برشلونة، مستنكرين مخالفات الإدارة في سحب الوصاية على أطفالهن، مطالبات باسترجاع فلدات أكبادهن.
